دعوات لفتح تحقيق في ملف الأعمال الاجتماعية بقطاع الصناعة التقليدية تصل البرلمان

أميمة حدري

أثار الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين ملف الأعمال الاجتماعية بقطاع الصناعة التقليدية تحت قبة البرلمان، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، طالب فيه بتوضيح خلفيات ودواعي تأسيس جمعية وطنية جديدة للأعمال الاجتماعية خاصة بإداريي غرف الصناعة التقليدية، مع الدعوة إلى فتح تحقيق وافتحاص مالي وإداري بشأن تدبير هذا الملف.

وأوضح الفريق الاشتراكي أن شغيلة وأطر غرف الصناعة التقليدية تفاجؤوا بتوجيه دعوة لعقد جمع عام تأسيسي لما سمي بـ”الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لإداريي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، معتبرا أن هذه الخطوة تتعارض مع مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي التي نصت، بحسب السؤال، على ضمان حق موظفات وموظفي الغرف في الانخراط والاستفادة من خدمات المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية.

وأشار السؤال إلى أن الإقدام على إحداث إطار جمعوي مستقل يأتي، وفق ما ورد فيه، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى تفعيل المؤسسة المشتركة للأعمال الاجتماعية، بعد صدور الإطار القانوني المنظم لها وتعيين مدير للمؤسسة، وهو ما اعتبره الفريق مؤشرا على دخول هذا الورش مرحلة التنفيذ، الأمر الذي يجعل تأسيس جمعية موازية يثير تساؤلات بشأن مدى انسجامه مع التوجهات الحكومية المعلنة.

وأضاف الفريق الاشتراكي أن المادة الرابعة من القانون رقم 41.22 تشترط لاستفادة مستخدمي المؤسسات العمومية الخاضعة للوصاية من خدمات المؤسسة المشتركة عدم انخراطهم في مؤسسة أخرى للأعمال الاجتماعية، معتبرا أن تأسيس جمعية جديدة قد يحول دون استفادة موظفي غرف الصناعة التقليدية من هذه المؤسسة، بما يشكل، وفق تعبيره، تراجعا عن الالتزامات التي أفرزها الحوار الاجتماعي القطاعي.

كما اعتبر السؤال أن هذه المبادرة تثير مخاوف لدى شغيلة القطاع بشأن مستقبل حقوقها الاجتماعية، لاسيما بعد سنوات من الانتظار لتفعيل المؤسسة المشتركة، متسائلا عن الخلفيات الحقيقية لهذا التوجه في مرحلة متقدمة من تنزيل هذا المشروع، وعن مدى ارتباطه بالتزامات الإدارة تجاه موظفي الغرف.

وفي السياق ذاته، طالب الفريق الاشتراكي كاتب الدولة بتوضيح مسؤوليته السياسية والإدارية في هذا الملف، سواء تعلق الأمر بدعم هذه المبادرة أو عدم التدخل لإيقافها، باعتباره القطاع الحكومي الوصي والمسؤول عن تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي والسهر على حماية مصالح الموظفين واحترام الالتزامات المتفق عليها.

وسجل السؤال كذلك وجود إشكالات قانونية وإدارية مرتبطة بالجهة الداعية إلى عقد الجمع العام التأسيسي، متسائلا عن الصفة القانونية التي تستند إليها، في ظل ما وصفه بتصاعد المطالب الداعية إلى إجراء افتحاص شامل لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإدارة المركزية، والوقوف على مختلف الاختلالات المحتملة وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة بناء على نتائج أي تحقيق قد يتم فتحه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى