أميمة حدري
أكد الصحفي الرياضي محمد مصطفى أن بلوغ المنتخب الوطني الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليا، وللمرة الثانية في تاريخه، يعكس بوضوح الدينامية المتصاعدة التي تعيشها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن هذا الإنجاز ليس نتيجة ظرفية، بل ثمرة مسار متواصل من التطور شمل المنتخب الأول ومختلف الفئات السنية التي باتت تحقق نتائج بارزة وتتوج بالألقاب في المنافسات القارية والدولية.
وأوضح مصطفى في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن هذا التطور لا يقتصر على المنتخبات الوطنية، بل يمتد أيضا إلى الأندية المغربية التي أصبحت تنافس بقوة على الواجهة القارية، في سياق رؤية تروم جعل كرة القدم رافعة للتنمية الاقتصادية وعنصرا أساسيا في تعزيز صورة المغرب على الصعيد الدولي. مضيفا أن النتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في توسيع الحضور الإعلامي للمغرب عالميا، خاصة بعد الأداء اللافت في نهائيات كأس العالم بقطر، والمستويات التي قدمها المنتخب أمام منتخبات عريقة.
وفي تقييمه للمشوار الأخير للمنتخب، أشار المتحدث إلى أن المنتخب الوطني أظهر شخصية قوية وروحا قتالية عالية خلال مبارياته، لاسيما أمام منتخب كندا الذي فرض صعوبات كبيرة، مؤكدا أن العناصر الوطنية أبانت عن قدرة واضحة على مجاراة منتخبات قوية والمنافسة على أعلى المستويات.
وبخصوص مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي، أوضح المحلل الرياضي أن سقف الطموحات كان مرتفعا من أجل بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، غير أن المنتخب الفرنسي يمتلك ترسانة من اللاعبين المصنفين ضمن نخبة كرة القدم العالمية، وهو ما منح المباراة طابعا تنافسيا صعبا. مضيفا أن الفوارق الفردية، إلى جانب جودة الأسماء التي يضمها المنتخب الفرنسي، كان لها تأثير واضح في مجريات اللقاء.
ورغم نهاية المشوار عند الدور ربع النهائي، اعتبر محمد مصطفى أن المشاركة تبقى إيجابية ومشرفة، لأنها تؤكد استمرار المسار التصاعدي الذي بدأه المنتخب الوطني منذ مونديال قطر 2022، وتعكس قدرة الجيل الحالي على الحفاظ على نسق التنافس في أكبر المحافل الدولية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة العمل بنفس الوتيرة، في ظل الطموحات المتزايدة المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، ولا سيما كأس العالم 2030، التي سيحتضن المغرب جزءاومن منافساتها.
ويرى أن عامل استضافة المباريات على الأراضي المغربية سيشكل حافزا إضافيا للاعبين من أجل تحقيق نتائج أفضل، معتبرا أن ما راكمته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة يمنحها مقومات حقيقية لمواصلة التطور وبلوغ أدوار متقدمة، بل والدخول مستقبلا في دائرة المنافسة على اللقب العالمي.





