اختلالات منصة توظيف الأساتذة المساعدين تثير غضب النقابة الوطنية للتعليم.. وFNE تطالب الوزير بتدخل عاجل

اعلام تيغي_بلاغ

خبر_طالبت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بـ”الاختلالات التقنية والتنظيمية” التي شابت المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع ملفات الترشح لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين، معتبرة أن هذه الأعطاب أثرت على السير العادي للمباراة وأضرت بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

وفي مراسلة رسمية وجهها المكتب الوطني للنقابة بتاريخ 10 يوليوز 2026، أوضحت الجامعة أن المنصة عرفت، منذ فتح باب الترشح، صعوبات متكررة في الولوج، سواء بسبب بطء النظام أو تعذر الدخول إليه خلال فترات عديدة، وهو ما حال دون تمكن عدد من المترشحات والمترشحين من استكمال إجراءات الترشيح في ظروف عادية.

وسجلت النقابة، كذلك، أن المنصة تغلق حساب المترشح بشكل نهائي بمجرد ارتكاب أي خطإ أثناء إدخال المعطيات، حتى وإن كان بسيطاً أو غير مقصود، دون إتاحة إمكانية تصحيح البيانات أو إعادة فتح الطلب، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع الممارسات المعتمدة في العديد من المنصات الرقمية الخاصة بالمباريات العمومية.

وأثارت المراسلة أيضاً وجود اختلال في ترتيب المناصب داخل مطبوعات الترشيح المستخرجة من المنصة خلال الأيام الأولى لفتح باب الترشيح، حيث لم يكن ترتيب المناصب مطابقاً لما هو معتمد إلكترونياً، وهو ما يطرح، بحسب النقابة، تساؤلات حول سلامة معالجة الملفات التي أودعت قبل تصحيح هذا الخلل، ومدى حماية حقوق أصحابها.

وفي جانب آخر، كشفت الجامعة الوطنية للتعليم عن توصلها بشكايات من حاملي بعض تخصصات الدكتوراه، تفيد بعدم تمكنهم من الترشح بسبب غياب تخصصاتهم من قائمة التخصصات المطلوبة، رغم توفرهم على المؤهلات العلمية والأكاديمية اللازمة، سواء بالنظر إلى شهادة الماستر أو الإجازة المحصل عليها، أو بحكم تدريسهم الفعلي لهذه التخصصات داخل مؤسسات التربية والتكوين. وأشارت إلى أن هذا الإشكال همّ عدداً من التخصصات، من بينها أساتذة اللغة الأمازيغية والتربية البدنية والرياضية وغيرها، بما يحرم كفاءات وطنية من حقها في التنافس على أساس مؤهلاتها العلمية والمهنية.

كما أكدت النقابة، في الصفحة الثانية من المراسلة، توصلها بشكايات متطابقة من عدد من مراكز التكوين، تتعلق برفض بعض المسؤولين التوقيع على بطاقات الترشيح الخاصة بحاملي الدكتوراه المنتمين لسلك الإدارة التربوية، رغم عدم وجود أي مانع قانوني أو تنظيمي يحول دون ذلك، معتبرة أن هذا السلوك حرم عدداً من المعنيين من استكمال ملفاتهم، وداعية إلى توحيد الإجراءات الإدارية بين مختلف المراكز ضماناً للمساواة بين جميع المترشحين.

وأشارت الجامعة إلى أن المنصة لا توفر، بعد استكمال عملية إيداع الملف، وصلاً إلكترونياً رسمياً يؤكد نجاح عملية الترشيح، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المترشحين ويحرمهم من وسيلة لإثبات إتمام الإجراءات.

وطالبت النقابة الوزارة باتخاذ سلسلة من التدابير الاستعجالية، تشمل تمكين جميع المترشحين من تعديل معطياتهم عبر المنصة، أو إلغاء الطلب وإعادة إيداعه عند الحاجة، ومعالجة وضعية الملفات المتضررة قبل البت فيها، وتوسيع قائمة التخصصات بما ينسجم مع المؤهلات العلمية المطلوبة، إلى جانب إصدار تعليمات موحدة إلى مختلف مديري المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لتمكين جميع المعنيين من استكمال ملفاتهم وفق الشروط القانونية والتنظيمية.

كما دعت إلى اعتماد وصل إلكتروني رسمي يؤكد نجاح عملية إيداع الترشيح، واتخاذ التدابير التقنية الكفيلة بضمان استقرار المنصة واستمرار اشتغالها بكفاءة إلى غاية انتهاء آجال الترشح.

وختمت الجامعة الوطنية للتعليم مراسلتها بالتأكيد على أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه أن يمس بمبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، داعية الوزارة إلى التدخل المستعجل لتصحيح الوضع وضمان احترام حقوق جميع المترشحات والمترشحين وصون مصداقية المباريات العمومية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى