
بشرى عطوشي / وكالات
متابعة- مخيم سيدي مبارك بسبتة، مخيم وصل حد الانفجار بعدد المهاجرات غير النظاميات، وفي هذا الصدد ارتفعت الأصوات بإيجاد حلول لهذا الوضع الذي جعل المخيم في حالة فوضى وتغيب فيه كل شروط الإيواء.
المخيم حسب صحيفة إلفارو دي سبتة، امتلأ عن آخره، وسكان الحي يقترحون نقل مخيم النساء والفتيات المؤقت إلى مركز المدينة
في هذا الصدد يطالب عبد الله مصطفى، رئيس جمعية السكان، باستجابة فورية من البلدية والوفد الحكومي: قائلا “لن نكون بديلاً عن الخدمات العمومية”.
فمنذ التدفق الفوضوي وغير المنظم للنساء والفتيات إلى المخيم المؤقت المقام على الملعب الرياضي بالحي، باتت النزيلات أنفسهن تتحملن جزءًا كبيرًا من احتياجاتهن الأساسية، من الطعام والماء والرعاية والموارد، التي أفدن بأنهن يدفعنها من جيوبهن الخاصة، وهم الآن منهكون جسديًا ونفسيًا.
لدرجة أنهم اضطروا إلى وضع لافتة على الباب كُتب عليها: “لا مكان”.
“الوضع لا يُطاق”
دفع هذا الوضع عبد الله مصطفى، رئيس جمعية الحي، إلى توجيه رسالة يأس شديدة اللهجة وتحذير للسلطات.
“الوضع لا يطاق؛ ضواحي سبتة لا تستطيع تحمل المزيد”، صرح بذلك مطالباً كلاً من مدينة سبتة والوفد الحكومي باتخاذ إجراء فوري.
مأوى للنساء والفتيات
تحوّل الملعب الرياضي مؤقتًا إلى مأوى بعد أن تُركت العديد من النساء والفتيات، كما يوضح مصطفى، “في حالة فقر مدقع، يتجولن في شوارعنا ويواجهن ظروفًا بالغة الصعوبة”، وأمام هذا الوضع، قرر الجيران التدخل بانتظار رد من السلطات، لكن مرت أيام، ولم يصل الرد، بحسب الجمعية.
يقول مصطفى: “قبل ثمانية أيام، قررنا إقامة هذا المخيم مؤقتًا في الملعب الرياضي المجاور لوجود نساء وفتيات في حالة عوز”.
ويضيف: “لكن بعد ثمانية أيام، يبقى السؤال مطروحًا: أين هنّ؟ أين الموارد؟ وأين رد السلطات؟ ما زلنا هنا، والجيران ما زالوا هنا، والنساء ما زلن هنا، ولا يوجد أي رد”.
يطالب السكان بتوفير الموارد لهؤلاء الأفراد وتؤكد الجمعية أنها طلبت منذ البداية الموارد والمساعدة والتدخل المهني لتقييم وضع كل امرأة وفتاة ونقلهن إلى مرافق مناسبة.
ويضيف مصطفى: “نطالب الإدارة بالقيام بواجبها”، مطالباً بإجراء الفرز اللازم وتوفير الرعاية لهؤلاء الأفراد في مكان آمن توفره السلطات المختصة.
لا ملعب رياضي للأطفال
الملعب الرياضي، المخصص للسكان، وخاصة الشباب والأطفال، ما زال مخيماً مؤقتاً، ويروي رئيس جمعية الحي: “ثمانية أيام من قلة النوم والقلق والإرهاق، في محاولة يائسة للتعامل مع وضع خارج عن سيطرتنا”.





