تأكيد إسباني على إرجاع مهاجري سبتة المحتلة وفق المساطر القانونية وتجنب سيناريوهات المتابعة القضائية

زكرياء الروضي
خبر_أكدت الحكومة الإسبانية أنها تتجه نحو حسم ملف التدفقات الأخيرة للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة، معلنة التزامها الكامل بإعادة جميع من عبروا من الأراضي المغربية، مع التشديد على رهن هذه الإجراءات بالمسار القانوني، وتفادي القرارات الفردية أو الفورية التي قد تطرح شبهات شطط قانوني.
وفي هذا السياق، كشف أنخيل فيكتور توريس، الوزير المكلف بـ”القيادة الموحدة لتدبير أزمة سبتة”، عقب الاجتماع الأول للجنة الحكومية لمتابعة الأزمة، عن الخطوط العريضة لخطة مدريد؛ مشيراً إلى أن عمليات التدقيق الفردي وتحديد الهويات تشكل شرطاً أساسياً قبل الترحيل، وهو ما يتطلب تفعيل مراكز إيواء مؤقتة وتوفير موارد لوجستية وبشرية مكثفة لتسريع وتيرة المعالجة.
وأكد المسؤول الإسباني إن السلطات أعادة نحو 90 في المائة ممن دخلوا المدينة منذ اندلاع الأحداث في 30 يوليوز الماضي، حيث أوضح أن الإجراءات الحالية تركز على حصر من تبقى منهم داخلياً.
واستثنى توريس من آليات الإرجاع الفوري فئتين رئيسيتين وهما طالبي اللجوء، حيث تخضع ملفاتهم لمعايير الحماية الدولية المعمول بها، والقاصرين غير المرفقين.
وعلى المستوى اللوجستي المحلي داخل سبتة، حسم توريس الجدل القائم حول المنشآت الرياضية، معلناً استبعادها رسمياً من قائمة مراكز التجميع وإلغاء بندها من التحيين القادم للمرسوم الحكومي المنظم للأزمة، لصالح فضاءات بديلة تضمن تجميع المهاجرين واستكمال إجراءاتهم دون تعطيل المرافق العمومية بالمدينة.
كما استرجع الوزير الإسباني مخرجات أزمتي 2020 و2021 وما تلاها من أحكام قضائية ضد مسؤولين اتخذوا قرارات ترحيل جماعية أو موجزة دون استكمال الضمانات الإدارية، مؤكداً أن الحكومة متمسكة بالتطبيق السليم للقانون لتفادي أي تبعات قضائية مستقبلاً.
وفي ظل الاحتقان الاجتماعي الذي تشهده المدينة، وجّه الوزير دعوة لمواطني سبتة للتحلي بالهدوء ونبذ التوتر، مؤكداً أن الهدف المرحلي للحكومة المركزية يكمن في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها السابقة وتفادي الإضرار بالسير العادي للحياة اليومية للساكنة.
جدير بالذكر أن الاجتماع التأسيسي للجنة شهد مشاركة عشرة وزراء إلى جانب رئيس حكومة سبتة المحلية خوان فيفاس، ومن المرتقب أن تتواصل الاجتماعات عبر لجنة عمل أسبوعية، تتوج باجتماع مرتقب يترأسه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يوم الجمعة من مقر الرئاسة بمدريد لتتبع تطورات الملف.





