انتظار مآل المفاوضات..إسبانيا والمغرب يفتحان خطا بحريا جديدا أمام حركة البضائع

إعلام تيفي
متابعة _ تسعى إسبانيا والمغرب إلى فتح مسار بحري جديد أمام حركة البضائع، بعدما دخلت جمعية «قادس بورت» في مفاوضات متقدمة مع شركتي ملاحة لإطلاق خط تجاري يربط خليج قادس بميناءي أكادير والداخلة، مروراً بجزر الكناري.
ويأتي المشروع في إطار تحركات تستهدف تنشيط المبادلات التجارية والبحرية بين الجانبين، بدعم من هيئة ميناء خليج قادس وبمشاركة السلطات المغربية في الاتصالات والمباحثات الجارية، التي تعززت عقب تنظيم بعثات اقتصادية وتجارية مشتركة لبحث فرص جديدة في مجال النقل البحري.
وقال رئيس جمعية «قادس بورت»، دانييل ماكفيرسون، إن المفاوضات مع شركات النقل البحري وصلت إلى مرحلة متقدمة، موضحاً أن الرهان يتمثل في منح قادس دوراً أكبر كمحور لوجستي وتجاري يخدم حركة السلع بين جنوب أوروبا والموانئ المغربية المطلة على المحيط الأطلسي.
ولا يزال موعد دخول الخط حيز التشغيل مرتبطاً بمآل المفاوضات مع شركات الملاحة ومدى توفر السفن المناسبة. وفي حال تأمين الأسطول المطلوب، قد يبدأ تشغيل المسار خلال فترة قصيرة، بينما قد تمتد فترة الإطلاق إلى نحو أربع سنوات إذا استدعى المشروع بناء سفن جديدة خصيصاً لهذا الغرض.
ولا يقتصر الرهان على إنشاء خط إضافي للنقل البحري، إذ تسعى الجهات الداعمة للمشروع إلى توفير خيار جديد أمام حركة البضائع التي تمر عبر مضيق جبل طارق، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في حركة المسافرين والشاحنات.
ويأتي التفكير في المسار الجديد في وقت تشهد فيه حركة العبور بين المغرب وإسبانيا مستويات مرتفعة، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا مضيق جبل طارق خلال أول شهرين من صيف 2026 نحو 2.16 مليون مسافر، بالتزامن مع حركة مكثفة للشاحنات والسلع.
وتبرز في هذا السياق مكونات صناعة السيارات وسلاسل الإمداد الصناعية كأحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من الخط الجديد، بالنظر إلى حاجتها إلى خدمات نقل منتظمة ومستقرة وقادرة على ربط مراكز الإنتاج والأسواق الأوروبية والمغربية.
ويتقاطع المشروع مع التحول المتسارع الذي تعرفه المنظومة المينائية المغربية على الواجهة الأطلسية، في ظل توسع قدرات موانئ المملكة وتعزيز أدوارها في التجارة الدولية.
ويبرز في هذا السياق كل من طنجة المتوسط والناظور والداخلة، باعتبارها موانئ تراهن المملكة من خلالها على رفع قدرتها على استقبال حركة التجارة الدولية وربط الأسواق الأوروبية والإفريقية والأطلسية.
لكن هذا التوسع لا يحظى بالترحيب نفسه في جميع المناطق الإسبانية، إذ تتزايد المخاوف في جزر الكناري من تنامي المنافسة القادمة من الموانئ المغربية، ولا سيما ميناء الداخلة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تأثير على موقع ميناء لاس بالماس داخل شبكات النقل البحري الإقليمية.





