الثروة تتوسع بالمغرب.. 8300 مليونير يضعون المملكة ثالثة إفريقيا

مديحة المهادنة
خبر_صعود المغرب في مؤشرات الثروة الإفريقية لم يعد مرتبطا فقط بحجم الاستثمارات أو نمو بعض الأقطاب الاقتصادية، إذ تكشف أحدث البيانات الدولية عن توسع لافت في قاعدة أصحاب الثروات داخل المملكة، بعدما بلغ عدد المليونيرات المقيمين فيها نحو 8300 شخص، وهو ما يضع المغرب في المرتبة الثالثة على الصعيد الإفريقي. ليحتل بذلك المرتبة الثالثة قاريا، خلف جنوب إفريقيا ومصر، ومتقدما على نيجيريا وكينيا
وتستند هذه المعطيات إلى تقرير “الثروة في إفريقيا 2026” الصادر عن مؤسسة New World Wealth، والذي يرصد الثروات السائلة للأفراد عبر القارة. ويظهر التقرير أن المغرب يأتي مباشرة بعد جنوب إفريقيا، التي تضم نحو 48.2 ألف مليونير، ومصر بـ15.1 ألفا، في حين يتقدم بفارق محدود على نيجيريا التي تحصي نحو 8.1 آلاف مليونير.
غير أن أبرز ما تكشفه الأرقام لا يتعلق بالترتيب العددي فقط، بل بسرعة توسع الثروة داخل المغرب؛ إذ سجلت المملكة نموا بنحو 55 في المائة في عدد المليونيرات، وهي أعلى نسبة ضمن الاقتصادات الخمسة الأكثر حضورا في التصنيف الإفريقي، مقابل متوسط قاري لا يتجاوز 6 في المائة.
يعكس هذا التطور مسارا تصاعديا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل المغرب من المرتبة الخامسة إفريقيا سنة 2024 بنحو 6836 مليونيرا، إلى المركز الثالث في 2025 بحوالي 7500، قبل أن يرتفع العدد مجددا خلال السنة الجارية.*
وتبرز الدار البيضاء ومراكش وطنجة باعتبارها أبرز المراكز الحاضنة للثروة بالمملكة. وتضم الدار البيضاء وحدها قرابة 2800 مليونير، فيما سجلت مراكش ارتفاعا بنحو 82 في المائة في عدد أصحاب الثروات خلال العقد الأخير، مقابل نمو بلغ 42 في المائة بمدينة طنجة.
وعلى المستوى الإفريقي، تشير البيانات إلى وجود نحو 127.1 ألف مليونير و374 شخصا تتجاوز ثروة كل منهم 100 مليون دولار، فضلا عن 28 مليارديرا، في وقت تستحوذ فيه الدول الخمس الأولى على نحو 68 في المائة من إجمالي أصحاب الملايين بالقارة.





