إسبانيا.. أزمة سبتة المحتلة تخرج الآلاف إلى الشارع وتحول الهجرة إلى ساحة مواجهة سياسية مع حكومة سانشيز

مديحة المهادنة
خبر_تحولت تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي إلى واحدة من أكثر الملفات إحراجا للحكومة الإسبانية، بعدما خرج عشرات الآلاف في عدد من المدن، وفي مقدمتها مدريد، للاحتجاج على طريقة تدبير السلطة التنفيذية للأزمة والمطالبة بتشديد الرقابة على الحدود ومحاسبة المسؤولين عن الاختلالات التي رافقتها.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية EFE، شهدت ساحة سيبيليس بالعاصمة مدريد، مساء الأربعاء 2 شتنبر، تجمعا واسعا جاء ضمن تحركات دعت إليها الفيدرالية الإسبانية للبلديات والأقاليم تضامنا مع سبتة المحتلة ، قبل أن يطغى عليه البعد السياسي مع مشاركة قيادات بارزة من الحزب الشعبي اليميني وحزب فوكس اليميني المتطرف، وارتفاع شعارات تطالب باستقالة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
وتباينت التقديرات بشأن حجم المشاركة في مدريد؛ إذ تحدثت مندوبية الحكومة عن نحو 50 ألف شخص، فيما رفع مجلس المدينة الرقم إلى 150 ألفا. وشارك في التجمع زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فييخو، ورئيسة جهة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، وعمدة العاصمة خوسي لويس مارتينيث ألميدا، إلى جانب زعيم فوكس سانتياغو أباسكال.
في المقابل، اتهمت الحكومة الإسبانية خصومها باستغلال أزمة سبتة سياسيا، معتبرة أن مشاركة الحزب الشعبي وفوكس في هذه التعبئة دفعت احتجاجا أعلن في الأصل بوصفه تضامنيا إلى قلب التجاذب الحزبي الداخلي.
لم تخل احتجاجات مدريد من التوتر، إذ انتقلت مجموعات من المتظاهرين إلى محيط مجلس النواب، حيث وقعت مواجهات مع الشرطة انتهت، وفق حصيلة رسمية أولية، باعتقال أربعة أشخاص وإصابة أربعة عناصر أمنية بجروح متفاوتة.





