البحري لمجلس جماعة طنجة المدينة: المجلس برمته يتحمل مسؤولية أزمة الخارطة المدرسية بطنجة

زكرياء الروضي

في مداخلته أمس الخميس في اجتماع أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر بمجلس جماعة طنجة المدينة، تطرق حسن البحري المستشار الجماعي والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى أزمة الخريطة المدرسية في طنجة، محملا المسؤوليتها للجميع.

أكد حسن البحري أن أزمة الخريطة المدرسية في طنجة هي نتيجة مسؤولية مشتركة تتحملها جميع الأطراف والمتدخلين الذين رخصوا لظهور تجمعات عمرانية ومدن جديدة دون مراعاة للحقوق الأساسية للساكنة.

ويرى أن هذه التراخيص سمحت بتمدد عمراني “على شكل مدن جديدة” في بعض الأماكن، لكنها أغفلت تماماً ضرورة توفير المؤسسات التعليمية، والمساجد، والمستشفيات، والمستوصفات، مما خلق خللاً بنيوياً في هذه المناطق

ووجه البحري انتقادا لاذعا للمقاولين الذين استنزفوا المساحات لتشييد عمارات شاهقة تصل لسبعة أو ثمانية طوابق، مما حرم السكان من أبسط المقومات التي يُستلزم توفيرها للعيش بكرامة، وهذا يُظهر جشع المقاولين على حسب قوله.

ويستنكر بشدة وجود مناطق سكنية يبلغ تعداد سكانها ما بين 7000 إلى 8000 نسمة دون أن تتوفر فيها مدرسة واحدة، معتبرا أن غياب التفكير في إنشاء مؤسسة تعليمية أو مسجد أو حمام في مخيلة هؤلاء المخططين هو “حشومة” (عيب) وإجحاف في حق المواطنين.

وسلط المتحدث الضوء على المعاناة الجسدية والنفسية التي يواجهها التلاميذ، خاصة من هم في سن مبكرة (مثل تلاميذ السنة السابعة إعدادي)، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة وعبور مسالك صعبة للوصول إلى مدارسهم البعيدة.

وحذر البحري من أن هذه الظروف الصعبة، بالإضافة إلى تهالك البنية التحتية للمدارس ونقص الحجرات الدراسية التي وصفها بأنها “مكسرة”، قد تؤدي بهؤلاء الأطفال إلى الانقطاع عن الدراسة لعدم قدرتهم على تحمل مشاق الطريق وضياع أمنهم التعليمي

واختتم حديثه، بأنه يضع الجميع أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم المتهاونين، وأن كل مسؤول سيتحمل مسؤوليته أمام الله وأمام المواطن والوطن. فالواقع الحالي لبعض المناطق السكنية في طنجة يمثل، من وجهة نظره، فشلاً في تدبير المصلحة العامة وتغليباً للمصالح الضيقة على حساب حقوق الأجيال القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى