شباط يفتح ملف ممتلكات الاستقلال من فاس: “الحزب تفرّغ من أصوله ومقراته” اتهامات بتفويت إرث الحزب وبيع مقراته وممتلكاته

مديحة المهادنة
خبر_فتح حميد شباط، الأمين العام الأسبق لحزب الاستقلال، ملف ممتلكات الحزب من جديد، موجها انتقادات حادة إلى الطريقة التي جرى بها، وفق روايته، التصرف في عدد من المقرات والأصول العقارية والمؤسسات التي راكمها الحزب على مدى عقود.
وخلال حضوره افتتاح مقر حزب الحركة الشعبية بمقاطعة سايس بمدينة فاس، قال شباط إن جزءا مهما من الرصيد العقاري لحزب الاستقلال “تم بيعه”، معتبرا أن الحزب فقد ممتلكات ومؤسسات كانت تشكل جزءا من تاريخه التنظيمي والسياسي، قبل أن تخرج، بحسب تصريحه، من حوزته أو تتغير وظائفها الأصلية.
وذهب شباط أبعد من ذلك حين قدر قيمة المقرات والممتلكات التي قال إنها فُقدت أو جرى التفريط فيها بما لا يقل عن “10 مليار”، دون أن يحدد العملة أو يقدم تفاصيل محاسباتية بشأن هذا الرقم، متسائلا في المقابل عن مآل عائدات تلك العمليات، ومشددا على أن الأمر يتعلق، وفق تعبيره، برصيد بناه الحزب عبر مراحل طويلة من تاريخه.
وساق الأمين العام الأسبق لحزب الاستقلال عددا من الأمثلة بمدينة فاس، من بينها مركز للتكوين والتأطير قال إنه كان يتوفر على طاقة استيعابية مهمة ومرافق متعددة، قبل أن يفقد وظيفته السابقة.
وبحسب التفاصيل التي أوردها شباط، كان المركز يضم 96 شقة مخصصة للعائلات، ومسبحين، ومطعما، وقاعة اجتماعات قال إنها كانت قادرة على استيعاب نحو خمسة آلاف شخص، فضلا عن مسجد ومرافق أخرى، وهي تجهيزات اعتبر أنها كانت تجعل من الموقع فضاء متكاملا للتكوين والتأطير واستقبال المناضلين.
كما توقف عند “سينما الأمال” وسط مدينة فاس، التي عدها بدورها جزءا من الرصيد التاريخي للحزب، معتبرا أن بعض هذه الممتلكات تحولت مع مرور الوقت إلى مشاريع أو استعمالات عقارية مختلفة، بعدما كانت مرتبطة في الأصل بالعمل الحزبي والتكويني.
واستحضر شباط في هذا السياق أسماء قيادات استقلالية سابقة، من بينها عبد العزيز بن إدريس، مشيدا بالدور الذي لعبه جيل من المسؤولين والمناضلين في بناء مؤسسات ومقرات قال إنها لم تكن مجرد عقارات، وإنما فضاءات للتكوين والتأطير السياسي وصناعة النخب.
وبنبرة انتقادية واضحة، اعتبر المتحدث أن حزب الاستقلال “تفرغ” من جزء من ممتلكاته، قائلا إن ما جرى لم يقتصر، بحسب روايته، على فقدان مقرات محدودة، بل مس رصيدا ماديا وتنظيميا متراكما، كان يفترض أن يستمر في خدمة الحزب وأجياله اللاحقة.





