الاتحاد الدستوري أمام الخضر في “ساعة الصراحة”: الدقاق يؤكد حضور حزبه في عدة مواقف ويقر بضعف التواصل

مديحة مهادنة
خبر_تحول النقاش السياسي بين الطيب ماهر، عن حزب الخضر المغربي، والحبيب الدقاق، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، خلال مرورهما أمس ببرنامج “ساعة الصراحة” الذي يبث على القناة الثانية، إلى مواجهة مباشرة حول موقع حزب “الحصان” داخل المشهد السياسي، وحدود حضوره في القضايا الوطنية، وسط انتقادات صريحة لما اعتبره ماهر غيابا واضحا للمواقف والتواصل مع الرأي العام.
وخلال النقاش، وجه ماهر للقيادي في الاتحاد الدستوري سؤالا مباشرا حول موقف الحزب من عدد من الأحداث والملفات، معتبرا أن حضوره السياسي لا يوازي حجم القضايا المطروحة، وأن المواطن لا يجد أمامه مواقف واضحة تمكّنه من تحديد موقع الحزب، سواء إلى جانب الأغلبية أو في صف المعارضة.
وتركزت المواجهة بشكل خاص على ما وصفه ماهر بـ”غياب الصوت السياسي” للاتحاد الدستوري، إذ تساءل عن سبب عدم خروج الحزب بشكل منتظم للتعبير عن مواقفه من الأحداث الكبرى، معتبرا أن العمل الحزبي لا يمكن أن يقتصر على الحضور المؤسساتي، بل يفترض كذلك مخاطبة الرأي العام والدفاع بشكل واضح عن الاختيارات والمواقف.
وأمام حدة الانتقادات، أقر الحبيب الدقاق بوجود إشكال على مستوى التواصل، قائلاً إن الاتحاد الدستوري لا يتوفر على آلية تواصلية فعالة تتيح إخراج مواقفه للرأي العام بالشكل المطلوب، وهي النقطة التي قال إنه يمكن الاتفاق بشأنها، مع رفضه في المقابل للطريقة التي صيغت بها بعض الانتقادات الموجهة إلى الحزب.
وامتد النقاش أيضا إلى موقع الاتحاد الدستوري داخل الخريطة السياسية، بعدما أثيرت ما وصفها المتدخلون بـ”الضبابية” المحيطة بتموقعه بين الأغلبية والمعارضة. وفي هذا السياق، جرى استحضار صيغة “المساندة النقدية” التي يعتمدها الحزب في تعاطيه مع عدد من القضايا، مقابل توصيف آخر اعتبرها “مساندة صامتة” بسبب ضعف إبرازها في الخطاب السياسي والإعلامي.
الدقاق رفض هذا التوصيف، مؤكداً أن حزبه يتدخل داخل المؤسسات ويعبر عن مواقفه، مشيرا إلى إمكانية الاستناد إلى مداخلات الفريق البرلماني لإثبات حضوره في عدد من الملفات، لكنه أقر في المقابل بأن جزءا من هذا النشاط لا يصل بالشكل الكافي إلى المتابعين.





