تساؤلات حول أسماء جديدة وواقع الإقامة ومخاوف من إنزال انتخابي بتسلطانت

أميمة حدري
تثير اللوائح الانتخابية بجماعة تسلطانت التابعة لعمالة مراكش، في الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، جملة من التساؤلات في أوساط متابعين وفاعلين محليين، على خلفية حديث عن ظهور أسماء جديدة ضمن القوائم، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بمدى ارتباط بعض المسجلين فعليا بالنفوذ الترابي للجماعة.
وتفيد معطيات وملاحظات توصلت بها «إعلام تيفي» من مصادر محلية بأن عددا من المهتمين بالشأن الانتخابي بتسلطانت يطالبون بتوضيحات بشأن بعض الحالات الواردة في اللوائح، ولا سيما ما يتعلق بوضعية بعض المسجلين الجدد ومدى استيفائهم الشروط القانونية المطلوبة للتسجيل، وكذا صحة المعطيات المرتبطة بعناوين الإقامة.
ويأتي هذا النقاش في سياق انتخابي حساس، حيث تكتسي سلامة اللوائح الانتخابية أهمية خاصة باعتبارها الأساس الذي تبنى عليه عملية الاقتراع وتحديد الهيئة الناخبة.
وفي هذا الإطار، يطرح متابعون تساؤلات بشأن بعض الأسماء التي يقول سكان محليون إنهم لا يعرفونها داخل عدد من الدوائر، فضلا عن حديث متداول عن احتمال استمرار أسماء أشخاص متوفين ضمن اللوائح، وهي معطيات تظل، في غياب تحقق رسمي، مجرد ملاحظات تحتاج إلى تدقيق من الجهات المختصة.
وتدفع هذه المعطيات، في حال ثبوتها، إلى طرح سؤال حول مدى تحيين اللوائح الانتخابية وتحيين البيانات المرتبطة بالناخبين، ومدى مطابقة التسجيلات للمعايير والمساطر القانونية المعمول بها.
كما يطرح المتابعون تساؤلات حول الكيفية التي تمت بها معالجة طلبات التسجيل الجديدة، وما إذا كانت الوثائق والمعطيات المعتمدة تعكس فعلاً الوضعية القانونية لكل ناخب.
ومن بين الملفات التي تثير النقاش محليا وضعية عدد من العمال القادمين إلى تسلطانت للاشتغال في أوراش ومشاريع البناء، حيث تتحدث مصادر محلية عن ظهور أسماء بعض هؤلاء ضمن اللوائح الانتخابية.
ولا يعني وجود هذه الأسماء، في حد ذاته، ارتكاب أي مخالفة، إذ إن قانونية التسجيل تظل مرتبطة بالوضعية الفردية لكل شخص وبمدى استيفائه الشروط المحددة قانونا.
غير أن هذه المعطيات تفتح نقاشاً أوسع حول مفهوم موطن الناخب وشروط التسجيل، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين ينتقلون إلى الجماعة لفترات مرتبطة بالعمل.
ويتركز السؤال المطروح هنا حول مدى مطابقة العناوين والمعطيات المصرح بها للوثائق الرسمية، وما إذا كانت إجراءات التسجيل قد تمت وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما يطرح متابعون تساؤلات أخرى بشأن احتمال وجود أشخاص لم يتقدموا بطلبات التسجيل أو لم يكونوا على علم بإدراج أسمائهم، وهي حالات لا يمكن الجزم بوجودها أو تحديد طبيعتها إلا من خلال فحص السجلات والوثائق الرسمية والتحقق من المعطيات لدى الجهات الإدارية المختصة.
وفي ظل هذه التساؤلات، يرى متابعون للشأن المحلي أن الحسم في الجدل الدائر لا يمكن أن يتم عبر الروايات المتداولة، وإنما من خلال العودة إلى المعطيات الرسمية والتثبت من الحالات التي تثار بشأنها علامات استفهام. فالتأكد من سلامة التسجيلات، وصحة العناوين، ووضعية الأسماء المدرجة، يظل مسألة إدارية وقانونية تتطلب التحقق وفق المساطر المعتمدة.
وتتزامن هذه النقاشات مع تداول مخاوف محلية بشأن إمكانية استقدام أعداد كبيرة من الناخبين يوم الاقتراع، في حال ثبت وجود كتلة مهمة من المسجلين الجدد الذين لا يرتبطون، وفق الاعتقاد المتداول، بشكل واضح بالمجال الترابي للجماعة.
غير أن وصف هذه المخاوف بـ«الإنزال الانتخابي» يبقى، في غياب معطيات رسمية أو أدلة موثوقة، مجرد هواجس وتقديرات متداولة محلياً، ولا يمكن تقديمها باعتبارها واقعة ثابتة.
وتبرز، في المقابل، أهمية التحقق من كل هذه المعطيات قبل موعد الاقتراع، تفاديا لتحول الشكوك إلى اتهامات أو الإشاعات إلى وقائع متداولة من دون سند. فسلامة اللوائح الانتخابية لا ترتبط فقط بصحة البيانات الإدارية، وإنما تشكل أيضا أحد العناصر الأساسية لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.





