الانتخابات التشريعية 2026.. حزب الاستقلال يقترح 16 تدبيرا لحماية القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى

إعلام تيفي

خبر_يقترح حزب الاستقلال، ضمن برنامجه الانتخابي «وطني.. مستقبلي»، 16 تدبيرا عمليا وقابلا للتنفيذ خلال الولاية التشريعية المقبلة، تروم تحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى، وذلك عبر ثلاثة محاور تهم حماية القدرة الشرائية، ومواكبة الأسر للخروج من الفقر وكسب حياة كريمة، وتيسير الولوج إلى سكن كريم لكل أسرة.

ووفقا للبرنامج الانتخابي للحزب، فإن القدرة الشرائية للأسر المغربية تعرف ضغوطا متواصلة نتيجة الارتفاع المتراكم للأسعار، ولا سيما المواد الغذائية، رغم عودة معدل التضخم إلى مستويات معتدلة خلال سنتي 2025 و2026، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يعزى جزئيا إلى بعض الممارسات غير المشروعة، كالمضاربة والتواطؤ والمنافسة غير الشريفة.

وفي ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية وتحسينها، يقترح الحزب إحداث شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، تعمل على التجميع المباشر من المنتجين والتعاونيات، وتأهيل أسواق الجملة وأسواق السمك، إلى جانب اعتماد آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح على السلع والخدمات المرتبطة بالعيش اليومي للأسرة، بما يشمل المواد الغذائية والعلاج والنقل ولوازم الدراسة.

كما يتضمن البرنامج الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وتحسين الدخل الصافي للأسر في القطاعين العام والخاص، وفق جدولة زمنية بالتشاور مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وتسريع إصلاح صناديق التقاعد وتوحيد معاييرها، مع مراجعة دورية للمعاشات تراعي التضخم والقدرة التمويلية.

ويقترح الحزب، أيضا، إحداث برنامج وطني لدعم ريادة الأعمال النسائية والعمل عن بعد، ومنصات رقمية جهوية للتسويق، بما يمكن المرأة من المساهمة في دخل الأسرة.

وبخصوص مواكبة الأسر للخروج من الفقر وكسب حياة كريمة، يدعو البرنامج إلى وضع «عقد اجتماعي للخروج من الفقر» لفائدة الأسر المصنفة في وضعية فقر أو هشاشة وفق السجل الاجتماعي الموحد، يجمع مختلف آليات الدعم المتاحة في بطاقة أسرية موحدة وحزمة دعم مضمونة، مقابل التزام الأسرة بمواظبة الأبناء على التمدرس، وانخراط القادرين على العمل في التكوين أو البحث النشيط عن الشغل، والمتابعة الصحية الدورية، مع مواكبة اجتماعية ميدانية.

كما يقترح إحداث خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى في أفق 2031، تشمل تحفيزات ضريبية واجتماعية موجهة، مع آلية سنوية لتتبع النتائج، وبرامج ترابية لدعم التشغيل الذاتي والمقاولة الذاتية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لفائدة الشباب والنساء بالعالم القروي وقطاعي الصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية المحلية، عبر تبسيط الولوج إلى التمويل والتكوين والمواكبة التقنية للتعاونيات.

وفي هذا الإطار، يقترح الحزب وضع مخطط وطني لتطوير المجموعات ذات النفع العام والتعاونيات، ينزل جهويا عبر شراكات بين الجامعات والدولة والجهة والقطاع الخاص، إلى جانب إطلاق علامات تجارية جهوية وترابية للتعريف بمنتجات كل جهة وإقليم، ومواكبتها بدعم تسويقي وترويجي وطنيا ودوليا.

أما في ما يخص تيسير الولوج إلى سكن كريم لكل أسرة، فيقترح البرنامج إطلاق آلية وطنية لتيسير تمويل السكن الأول للشباب والطبقة المتوسطة، وتعزيز برنامج الدعم المباشر للسكن بآلية لضمان القروض الموجهة لاقتناء السكن الرئيسي، بما يسمح بتخفيض التسبيق الأولي وتيسير شروط التمويل وتمديد آجال السداد، مع العمل مع القطاع البنكي على توفير عروض تمويلية تفضيلية.

كما يدعو إلى تعبئة العقار العمومي لإنتاج سكن موجه للفئات المستهدفة، مع التأكيد على أن كل امتياز عقاري أو جبائي تمنحه الدولة يجب أن يقابله تخفيض ملموس في الثمن النهائي الذي يؤديه المواطن، فضلا عن إطلاق عرض وطني جديد للسكن الموجه للطبقة المتوسطة، ولا سيما الشباب والأسر حديثة التكوين، بأسعار ومساحات تتلاءم مع قدراتهم الشرائية.

ويأتي هذا المحور ضمن برنامج انتخابي يرتكز، وفق الوثيقة، على خمسة محاور وميثاق للشباب، تشمل الحفاظ على منظومة القيم وتقوية تماسك وصمود الأسر، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى، ودعم وتقوية أدوار المرفق العمومي في إطار دولة الرعاية، وتعزيز السيادة الاستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى