من أزيلال.. المنصوري للأحرار: لا تظهروا فقط عند الانتخابات أين كنتم خلال زلزال الحوز؟

أميمة حدري
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يضع علاقته بالمواطن في صلب عمله السياسي والتنظيمي، مشددة على أن “المواطن هو مصدر القوة الحقيقية” للحزب، وأن منتخبيه ووزراءه يستمدون شرعيتهم من أصوات المواطنين وثقتهم.
وجاءت تصريحات المنصوري خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة أزيلال، حيث دافعت عن الحضور الميداني للحزب، معتبرة أن “البام” لا ينظر إلى المواطنين من موقع فوقي، وإنما يواكبهم ويعيش قضاياهم وينزل إلى الميدان لمتابعة انتظاراتهم وانشغالاتهم.
وفي معرض حديثها عن الانتقادات الموجهة إلى الحزب خلال الفترة الأخيرة، أعربت المنصوري عن أملها في أن تركز الحملات الانتخابية على البرامج والأفكار والشعارات، بدل الانخراط في الصراعات السياسية، قبل أن توجه انتقادات إلى عدد من الخصوم، متسائلة عن غيابهم خلال مرحلة الزلزال الذي ضرب عددا من المناطق المغربية، بالقول: “أين كنتم يوم ضرب الزلزال هذه الأرض السعيدة؟”.
واعتبرت المنصوري أن لحظات الأزمات والشدائد كشفت، بحسب تعبيرها، حجم التضامن الذي أبداه المغاربة، مشيرة إلى أن حضورها رفقة رئيس الجهة في المناطق المتضررة من الزلزال كان بالنسبة إليها واجبا وطنيا ودينيا، وليس مجرد التزام مرتبط بالمسؤولية الوزارية.
وانتقدت من وصفتهم بـ”المختبئين” الذين اختاروا، وفق تعبيرها، الظهور في الظرفية الانتخابية الحالية، معتبرة أن العمل السياسي لا ينبغي أن يقتصر على البحث عن أصوات الناخبين خلال الاستحقاقات، وإنما يفترض حضورا دائماً إلى جانب المواطنين وتتبعا مستمرا لقضاياهم.
وفي السياق ذاته، دعت المنصوري المواطنين إلى منح ثقتهم لحزب الأصالة والمعاصرة، مبرزة أن الحزب لم يسبق له قيادة الحكومة، وأنه يطمح إلى الوصول إلى هذا الموقع من أجل الدفع نحو ما وصفته بـ”التقائية السياسات العمومية”.
وربطت المنسقة الجماعية للقيادة في “البام” هذا الطموح بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير القرار العمومي، معتبرة أن القرارات لا ينبغي أن تظل محصورة في الرباط، بل يتعين، بحسب رؤيتها، إشراك الجهات في بلورة السياسات العمومية وربط القرار باحتياجات المواطنين على المستوى الترابي.
كما شددت على أهمية الانتقال من منطق دعم الأشخاص لبعضهم البعض إلى دعم المواطنين بشكل مباشر، في إطار سياسات عمومية أكثر قربا من انتظارات السكان واحتياجات المناطق.
وخلال حديثها عن قيادات الحزب وكفاءاته، أشادت المنصوري بكل من المهدي بنسعيد، الذي وصفته بالشاب المناضل، وعادل بركات، وهشام صبري، كما خصت فوزي لقجع بإشادة خاصة، معتبرة أن ما حققه للمغرب يعكس، بحسب تعبيرها، مسارا من العمل والإنجاز المرتبط بحبه للبلاد، رغم حداثة عهده داخل المنظومة الحزبية.
ولم تغفل المنصوري خلال اللقاء التواصلي الحديث عن منطقة بزو، حيث وعدت بالعودة إليها، مستحضرة زيارتها السابقة للمنطقة لإعطاء انطلاقة برنامج “المراكز الصاعدة”. مؤكدة أن البرنامج سينطلق من بزو، مشيرة إلى أن الأشغال والعمل على تنزيله قد انطلقا بالفعل.





