ابتكار نموذج أولي لمنظومة اقتراع رقمية بتقنيات البلوك تشين

إعلام تيفي
خبر_ تمكن فريق أكاديمي من جامعتي محمد الأول بوجدة وعبد المالك السعدي بتطوان من تطوير نموذج أولي لمنظومة تصويت رقمية تعتمد على دمج تقنيات البلوك تشين مع آليات التعرف البيومتري على ملامح الوجه، تتميز بقدرتها الميدانية على تشغيل عمليات الاقتراع واستمرارها حتى في حالات انقطاع شبكة الإنترنت أو ضعف التغطية.
وأشارت دراسة متخصصة نشرت في مجلة “جورنال أوف سايبيرسيكيوريتي أند برايفاسي” إلى أن هذا المشروع البحثي، الذي يحمل اسم “أدابت فوت”، جاء بثمرة تعاون أكاديمي بين باحثين مغاربة من الجامعتين، لتجاوز العوائق التقنية المرتبطة بالبنية التحتية للاتصالات والطاقة أثناء العمليات الانتخابية.
ولا بد من الإشارة إلى أن المشروع مازال في طوره الأكاديمي والبحثي ولا يمثل نظاماً انتسابياً رسمياً مبنياً من قبل الجهات المختصة، حيث يتطلب الانتقال نحو الاعتماد الفعلي في الاستحقاقات الوطنية حسم أطر قانونية وتنظيمية معقدة، ترتبط بحماية البيانات الشخصية، وضمان شروط النزاهة والتدقيق المستقل، وبناء الثقة لدى عموم الناخبين.
وأظهرت نتائج اختبار ميداني شمل 300 مشارك في مدينة الناظور واستمر لنحو 12 ساعة، كفاءة عالية للمنصة بالرغم من أن الاتصال بالشبكة لم يتوفر سوى خلال ثلث مدة التجربة تقريباً، حيث سجل النظام نسبة استقرار في الأداء بلغت 99.2 في المائة، مع تمكن غالبية المشاركين من تجاوز مرحلة التحقق البيومتري بنجاح من المحاولة الأولى.
وساهمت المنصة الرقمية في تسريع وتيرة الاقتراع بشكل ملموس، حيث انخفض متوسط الوقت الذي يستغرقه الناخب إلى دقيقتين تقريباً مقارنة بنحو أربع دقائق ونصف في النمط الورقي التقليدي، وتم اعتماد وتثبيت مئات الأصوات في السجل الموحد دون تسجيل أية تعارضات، مع معالجة الحالات التي تعذر فيها التعرف الآلي على الوجه يدوياً عبر الوثائق الثبوتية.
وتعتمد الآلية التقنية للمنصة على تسجيل الأصوات وتحفظها محلياً في محطة التصويت، قبل أن تتم مزامنتها مع سجلات البلوك تشين غير القابلة للتعديل فور إعادة الاتصال بالشبكة، مما يضمن منع التلاعب وتكرار التصويت بالهوية ذاتها، فضلاً عن تميز المحطة باستهلاك اقتصادي للغاية للكهرباء ودقة مرتفعة في المطابقة البيومترية حتى مع تغير ملامح الوجه بفعل الزمن.





