نعيمة لحروري تصفع “الأحرار” بالاستقالة.. خمس سنوات تنتهي بانفجار خلافات حول تمثيلية النساء

مديحة المهادنة

خبر_أعلنت نعيمة لحروري، المنتخبة عن إقليم فجيج والنائبة السابقة لرئيس مجلس جهة الشرق، مغادرتها حزب التجمع الوطني للأحرار، منهية بذلك مسارا سياسيا داخل الحزب بدأ سنة 2021، بعد خلافات قالت إنها مست بشكل مباشر رؤيتها لتمكين النساء وطريقة تدبير التمثيلية داخل التنظيم.

وفي تدوينة على “فيسبوك”  أعلنت من خلالها قرارها، ربطت لحروري استقالتها بما وصفته باتساع المسافة بين المبادئ التي كانت تؤمن بها بشأن المشاركة السياسية للنساء وبين ما عاينته داخل تجربتها الحزبية، معتبرة أن تمثيلية المرأة لا ينبغي أن تكون مجالا للوصاية أو مرتبطة بإرادة أشخاص، بل أن تقوم على الكفاءة والاستحقاق والاختيار الحر.

ولم يكن قرار المغادرة معزولا عن توترات سابقة بين لحروري وحزبها. فالمنتخبة عن إقليم فجيج سبق أن دخلت في مواجهة سياسية وتنظيمية داخل التجمع الوطني للأحرار، كما لجأت، في فبراير الماضي، إلى القضاء للطعن في أشغال ونتائج المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب الذي أفرز انتخاب محمد شوكي رئيسا للتنظيم، متحدثة حينها عن خروقات مسطرية وتنظيمية. 

واستحضرت لحروري في إعلان استقالتها مسارها الانتخابي، مؤكدة أنها خاضت انتخابات مجلس جهة الشرق بإقليم فجيج عبر اللائحة المباشرة، وليس عبر الجزء المخصص لتمثيلية النساء، وحصلت، وفق ما أوردته في تدوينتها، على نحو 13 ألف صوت، قبل أن تتولى مهمة نائبة لرئيس مجلس الجهة. 

وأكدت أن دخولها العمل السياسي لم يكن، بحسب تعبيرها، سعيا وراء منصب أو صفة، وإنما دفاعا عن مصالح إقليم فجيج وقضايا ساكنته، مشددة على أن مغادرتها الحزب لا تعني تخليها عن التزاماتها تجاه المنطقة أو الأشخاص الذين منحوا لها ثقتهم.

وجاءت الاستقالة بنبرة حملت قدرا واضحا من الإحباط، إذ قالت لحروري إنها تغادر الحزب بعدما أصبحت كلفة الاستمرار، بالنسبة إليها، أكبر من إمكانية مواصلة التجربة، مع حرصها في الوقت نفسه على عدم التنكر لما اعتبرته جوانب إيجابية خلال السنوات التي قضتها داخل التنظيم. 

وبذلك، تسدل لحروري الستار على مرحلة سياسية داخل التجمع الوطني للأحرار اتسمت في نهايتها بتوترات تنظيمية ومواقف نقدية علنية، فيما يفتح قرارها الباب أمام التساؤلات بشأن وجهتها السياسية المقبلة ومستقبل حضورها داخل المشهد الانتخابي بإقليم فجيج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى