تحالف اليسار يعلن برنامجه الانتخابي ويخصص 500 مليار درهم لتنفيذ 431 إجراء

أميمة حدري 

اختار تحالف اليسار أن يدخل سباق انتخابات 2026 من بوابة برنامج انتخابي يضع الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد والريع في قلب رهاناته، مقدما تصورا يقوم على إعادة ترتيب العلاقة بين الدولة والاقتصاد والمجتمع، والانتقال، وفق طرحه، من اقتصاد الامتيازات والاحتكار إلى اقتصاد الإنتاج والمنافسة والسيادة الوطنية.

وكشف التحالف، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، عن برنامج يتضمن 431 إجراء، بغلاف مالي يناهز 500 مليار درهم على مدى خمس سنوات.

وقال عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، خلال تقديم البرنامج الانتخابي، إن بناء دولة ديمقراطية فعالة لا يستقيم، وفق تصور التحالف، في ظل استمرار اقتصاد يقوم على الامتيازات والاحتكارات والمضاربات، معتبرا أن العدالة الاجتماعية تظل مرتبطة بقدرة الاقتصاد على إنتاج الثروة وخلق فرص الشغل وضمان توزيع أكثر إنصافا.

ووضع التحالف محاربة الفساد وتضارب المصالح ضمن الملفات السياسية التي يسعى إلى جعلها محورا أساسيا في برنامجه، مقترحا التوجه نحو قانون جامع للنزاهة يشمل قضايا تضارب المصالح والإثراء غير المشروع واللوبيات، إلى جانب إجراءات أخرى مرتبطة بالحكامة ومحاربة الفساد.

ولا يقدم اليسار هذه الإجراءات باعتبارها منفصلة عن رهانه الاقتصادي، إذ يربط بين محاصرة الريع والاحتكار وبين تغيير النموذج الاقتصادي، داعيا إلى تعزيز الإنتاج الوطني والمعرفة والمنافسة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن تطوير التصنيع الوطني وحماية الإنتاج المحلي.

ويحضر مفهوم السيادة بقوة في البرنامج الانتخابي للتحالف، من خلال الدعوة إلى تعزيز السيادة الغذائية والمائية والطاقية، إلى جانب إعادة هيكلة النظام الجبائي وتعبئة الموارد بما يسمح، وفق التصور المعلن، بتمويل الخدمات العمومية وتعزيز الحماية الاجتماعية.

سياسيا، يضع تحالف اليسار برنامجه ضمن رؤية أوسع لإعادة الاعتبار لدولة المؤسسات وفصل السلط والحريات والنزاهة، رابطا الإصلاح الديمقراطي بالقدرة على تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد التحالف أن الديمقراطية والتنمية لا يمكن فصلهما، وأن بناء اقتصاد منتج يظل شرطا لتحقيق العدالة الاجتماعية.

أما اجتماعيا، فيراهن البرنامج على الانتقال من واقع يصفه بالهشاشة والإقصاء إلى مجتمع قائم على الكرامة والمساواة الفعلية، واضعا العدالة الاجتماعية في صلب الاختيارات الاقتصادية والسياسية التي يقترحها للمرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى