نجيب لـ”إعلام تيفي”: الانتخابات النزيهة قد تمنحنا أصواتا مشرفة والفداء مرس السلطان يريد التغيير

أميمة حدري

تراهن لبنى نجيب، مرشحة تحالف اليسار الديمقراطي بدائرة الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء، على ما تعتبره رغبة متزايدة لدى عدد من سكان الدائرة في تغيير الوجوه السياسية وتجديد التمثيلية، مؤكدة أن تواصلها الميداني مع الساكنة، ولا سيما فئة العمال، يمنحها، بحسب تقديرها، مؤشرات إيجابية بشأن حظوظها في الانتخابات المقبلة.

وقالت نجيب، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، إن سكان الدائرة راكموا، وفق تعبيرها، تجارب انتخابية لم تكن دائما في مستوى تطلعاتهم، مشيرة إلى أن الاستحقاقات السابقة خلفت لدى جزء من الساكنة رغبة في رؤية وجوه جديدة داخل المشهد السياسي المحلي، تكون قادرة على كسب الثقة والعمل الفعلي من أجل المنطقة.

وأضافت أن هذه الرغبة في التغيير تعززت، بحسب قراءتها للمشهد المحلي، بعد التطورات التي عرفتها الساحة السياسية والانتخابية عقب الاستحقاقات الماضية، مستحضرة في هذا السياق قضية محمد بودريقة، ومعتبرة أن ما وقع ساهم في تكريس قناعة لدى عدد من المواطنين بضرورة البحث عن بدائل ووجوه جديدة قادرة على تمثيلهم.

وأكدت المرشحة أن مطلب التجديد الذي تتحدث عنه لا يقتصر، بحسب ما لمسته خلال تواصلها مع السكان، على تغيير الأسماء، وإنما يرتبط أيضا بالبحث عن أشخاص يحظون بثقة المواطنين ويملكون، وفق تصورها، القدرة على الاشتغال الميداني والاستجابة لانتظارات السكان.

وفي هذا السياق، تراهن نجيب على علاقتها المباشرة بعدد من الفئات داخل الدائرة، مشيرة إلى أنها تتواصل مع عدد من السكان، وبشكل خاص العمال، الذين تقول إنهم يشكلون جزءا مهما من محيطها الانتخابي والاجتماعي. متحدثة عن تلقيها اتصالات متواصلة من مواطنين لا تعرف بعضهم بشكل شخصي، لكنهم، وفق روايتها، يبادرون إلى الاتصال بها للتعبير عن رغبتهم في ترشحها وإعلان دعمهم لها.

وبحسب المرشحة، فإن هذه الاتصالات لا تتم بشكل عرضي، بل تتكرر بصورة يومية، وهو ما تعتبره مؤشرا على وجود اهتمام بترشحها ورغبة لدى جزء من السكان في منح فرصة لوجه جديد داخل الدائرة.

وتقول إن الأشخاص الذين يتواصلون معها يقدمون لها، وفق ما تنقله عنهم، رسالة واضحة مفادها أنهم يريدون وجوها جديدة ويبحثون عن منتخبين يمكن الوثوق بهم والاعتماد عليهم في خدمة المنطقة.

وربطت نجيب جانبا من هذا الدعم المعلن بمسارها المهني، إذ تشير إلى أنها اشتغلت في قطاع تصفه بالصعب، وتمكنت خلال تجربتها المهنية من تحقيق عدد من النتائج والإنجازات، وهو ما تعتبره عاملا ساهم في بناء الثقة بينها وبين عدد من المواطنين.

ووضعت المتحدثة ذاتها تجربتها المهنية في صلب خطابها الانتخابي، باعتبارها دليلا، من وجهة نظرها، على قدرتها على تحمل المسؤولية والعمل في ظروف صعبة، معتبرة أن الناخبين الذين يتواصلون معها لا يبحثون فقط عن مرشح يقدم وعودا خلال الحملة الانتخابية، وإنما عن شخص راكم تجربة عملية ويمكنه، وفق تصورهم، تحويل الخطاب إلى عمل.

ويحضر البعد النقابي بدوره في المسار الذي تقدمه نجيب للناخبين، إذ تتولى الكتابة العامة لنقابة الحراس وأعوان الطبخ والنظافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كما أنها عضوة بالمجلس الوطني للحزب. وقد سبق أن أُعلن عن ترشيحها على رأس لائحة تحالف اليسار الديمقراطي بدائرة الفداء مرس السلطان، خلفا ليوسف الشاوي.

ويرتبط اختيارها، وفق المعطيات المنشورة حول ترشيحها، بحضورها في الدفاع عن فئة الحراس والأعوان والترافع حول حقوقها، مع الإشارة إلى مساهمتها في مسار تغيير القانون المنظم لعمل هذه الفئة وتقليص ساعات العمل من 12 ساعة إلى 8 ساعات، وهي المعطيات التي تشكل جزءا من الرصيد الذي تحاول نجيب توظيفه في تقديم نفسها للناخبين.

وفي هذا الإطار، وشددت نجيب في تصريحها لـ “إعلام تيفي” على أن حظوظها ستكون مرتبطة بمدى توفر شروط النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، معتبرة أن الانتخابات، حتى تكون معبرة عن الاختيار الحقيقي للناخبين، ينبغي أن تجرى بعيداً عن المال الانتخابي والممارسات التي تصفها بـ”الفساد الانتخابي”.

وتقول نجيب إن توفر انتخابات نزيهة، وعدم حضور ما تسميه “المادة” في العملية الانتخابية، من شأنه أن يمنحها إمكانية تحقيق نتيجة انتخابية تعتبرها مشرفة.

ولا تخفي النقابية ذاتها تفاؤلها بشأن الاستحقاق المقبل، إذ ترى أن حجم التواصل الذي تقول إنها تحققه مع السكان، إلى جانب الاتصالات اليومية التي تتلقاها، يمنحها مؤشرات إيجابية على وجود دعم داخل الدائرة. كما تعبر عن أملها في أن يتحول هذا الدعم المعلن إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

وتحدث نجيب في معرض كلامها عن إمكانية الحصول على أصوات “مشرفة”، بل وتترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تحقيق نتيجة تمكنها من المنافسة على مستوى الدائرة، لكنها تربط ذلك مجددا بطبيعة الانتخابات وشروط إجرائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى