ترامب يعزل مدريد عن كواليس G20.. إسبانيا تدفع ثمن صدام سانشيز مع واشنطن

مديحة المهادنة

خبر_ضربة سياسية جديدة تتلقاها حكومة بيدرو سانشيز من واشنطن، بعدما قررت إدارة دونالد ترامب إبعاد إسبانيا عن الاجتماعات التحضيرية والوزارية لمجموعة العشرين خلال الرئاسة الأمريكية للمجموعة، في خطوة تعكس اتساع هوة الخلاف بين البلدين وتكشف أن التوتر تجاوز حدود التصريحات إلى قرارات ذات وزن دبلوماسي.

إسبانيا، التي اعتادت منذ سنة 2008 المشاركة بصفة ضيف دائم في اجتماعات المجموعة، وجدت نفسها خارج جزء مهم من التحضيرات، مع احتفاظها بدعوة لحضور قمة القادة المرتقبة في دجنبر 2026. لذلك، لا يتعلق الأمر بطرد نهائي من G20، بقدر ما هو تقليص واضح لحضور مدريد داخل دوائر النقاش والتحضير خلال سنة الرئاسة الأمريكية.

القرار يأتي في سياق خلاف متصاعد بين ترامب وسانشيز، خصوصا بشأن الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، بعد رفض مدريد مجاراة مطلب رفع الميزانية العسكرية إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام. كما زادت التباينات في ملفات السياسة الخارجية من حدة التوتر بين الجانبين.

ترامب صعد بدوره لهجته ضد إسبانيا، وذهب أخيراً إلى وصفها بأنها بلد «في طريقه إلى الخراب»، في تصريح أعاد فيه ربط انتقاداته بمواقف حكومة سانشيز وبملف الإنفاق داخل الناتو.

رغم محاولة مدريد التقليل من حجم الأزمة والتأكيد على استمرار التعاون مع الولايات المتحدة، فإن استبعادها من اجتماعات تمهيدية بهذا المستوى يطرح أسئلة جدية حول قدرتها على الحفاظ على وزنها داخل الدوائر الغربية المؤثرة، خصوصاً عندما يتحول الخلاف السياسي إلى إجراءات تمس موقعها على طاولة النقاش.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى