الطوب لـ”إعلام تيفي”: العزوف الانتخابي لم يعد شأنا حزبيا بل قضية وطنية

أميمة حدري

دعا منصف الطوب، مرشح حزب الاستقلال بدائرة تطوان، إلى رفع مستوى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، محذرا في الوقت ذاته من استمرار ظاهرة العزوف عن التصويت، خصوصا في صفوف الشباب، وما يرتبط بها من تراجع الثقة في العمل السياسي.

وقال الطوب، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن الأمل يظل قائما في تسجيل نسبة مشاركة انتخابية جيدة، في ظل ما وصفه بوجود عزوف لدى عدد من المواطنات والمواطنين عن التصويت والمشاركة في العملية الانتخابية، مشيرا بشكل خاص إلى فئة الشباب التي قال إنها تمثل جزءا مهما من المجتمع، لكنها تبدي في المقابل مستويات من العزوف عن المشاركة السياسية والانتخابية.

واعتبر مرشح حزب الاستقلال أن الإشكال لا يرتبط فقط بمسألة عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، وإنما يتصل أيضا بفقدان فئات واسعة من المواطنين الثقة في العمل السياسي، وهو الوضع الذي وصفه بأنه “إشكال كبير” يستوجب إعادة النظر في مقاربة المشاركة السياسية، والبحث عن سبل لإعادة بناء الثقة بين المواطن والفاعل السياسي.

وفي هذا السياق، شدد الطوب على أن الأحزاب السياسية مطالبة بالاضطلاع بدورها في مجال التأطير والتكوين، معتبرا أن تعزيز المشاركة الانتخابية لا ينبغي أن يقتصر على الفترة التي تسبق الاستحقاقات، وإنما يتطلب عملا مستمرا يساهم في ترسيخ الوعي السياسي لدى المواطنين، وخصوصاً لدى الشباب.

كما حمل المتحدث جانبا من مسؤولية التوعية لجمعيات المجتمع المدني، داعيا إلى انخراطها في جهود التحسيس بأهمية العمل السياسي والمشاركة الانتخابية. ووفق التصور الذي قدمه، فإن معالجة ظاهرة العزوف تقتضي تضافر أدوار الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، إلى جانب مختلف الفاعلين المعنيين بالشأن العام.

وأكد الطوب أن المشاركة في الانتخابات لا ينبغي أن تفهم باعتبارها مرتبطة بلون سياسي معين أو بشخص مرشح بعينه، وإنما باعتبارها شأنا يهم البلاد برمتها، بالنظر إلى ما يترتب عن الاختيارات الانتخابية من نتائج وانعكاسات على المسار العام.

ويضع هذا التصريح مسألة المشاركة الانتخابية في صلب النقاش المرتبط بالاستحقاقات المقبلة، في وقت تتجه فيه الأحزاب والمرشحون إلى خوض غمار المنافسة الانتخابية وتقديم برامجهم واختياراتهم للناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى