المقاولات الصغرى تحرج الأحزاب قبل اقتراع 23 شتنبر.. 13 مطلبا و”لا مزيد من الوعود”

إعلام تيفي
بلاغ_وضعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الأحزاب السياسية أمام اختبار مباشر مع انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر 2026، مطالبة هذه المرة بتجاوز منطق الوعود نحو التزامات مكتوبة، دقيقة وقابلة للقياس، ترتبط بآجال واضحة ووسائل تنفيذ محددة.
الكونفدرالية، التي أعلنت عن 13 أولوية وطنية لفائدة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، استندت في موقفها إلى حصيلة تعتبرها غير مرضية خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن نتائج عدد من البرامج والسياسات العمومية لم تكن في مستوى تطلعات المقاولين، وأن شروط الاستفادة من بعض المبادرات لم تراع بالقدر الكافي واقع الوحدات الاقتصادية الصغيرة.
وتضع الوثيقة ملف الجبايات في صدارة المطالب، إذ تدعو إلى خفض الضريبة على الشركات المطبقة على المقاولات الصغيرة جداً إلى 10 في المائة، بعد الرفع التدريجي الذي انطلق سنة 2023، إلى جانب إلغاء غرامات التأخير لفائدة المقاولات والمقاولين الذاتيين حسني النية.
كما أعادت الكونفدرالية فتح ملف الصفقات العمومية، مطالبة بالتفعيل الفعلي لحصة 20 في المائة المخصصة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مع نشر معطيات سنوية قابلة للتحقق بشأن المستفيدين وحجم الصفقات، وإقرار آلية مستقلة للمراقبة والمساءلة. وتقدر الكونفدرالية أن هذه الحصة يمكن أن تمثل أكثر من 70 مليار درهم سنوياً بالنظر إلى حجم الاستثمار العمومي.
وتستحضر الكونفدرالية في مذكرتها أرقاما تعكس، بحسب تقديراتها، حجم الضغوط التي تواجهها المقاولات الصغيرة، مشيرة إلى اختفاء نحو 150 ألف مقاولة بين سنتي 2022 و2025، 99 في المائة منها مقاولات صغيرة جداً، بمعدل تقديري يصل إلى مقاولة واحدة كل عشر دقائق.
وتشمل الأولويات المطروحة كذلك إصلاح الولوج إلى التمويل، وإحداث بنك عمومي متخصص، وتقليص آجال الأداء إلى 30 يوماً، وتكييف الأعباء الاجتماعية مع القدرة الاقتصادية للمقاولات، وتحفيز الانتقال من القطاع غير المهيكل، وإحداث وكالة خاصة بالمقاولات الصغرى جداً، فضلاً عن دعم الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتصدير والمقاولة النسائية والشبابية.
وفي خطوة تهدف إلى تحويل المطالب إلى أداة للمحاسبة السياسية، وجهت الكونفدرالية خمسة أسئلة مباشرة إلى الأحزاب، تتعلق بمدى استعدادها لإدماج هذه الأولويات ضمن برامجها، والإجراءات التشريعية والتنظيمية التي ستعتمدها، والجدولة الزمنية والوسائل المالية والمؤسساتية، فضلاً عن مؤشرات قياس النتائج. كما أعلنت أنها ستنشر أجوبة الأحزاب لتمكين المقاولين والرأي العام من المقارنة بينها قبل موعد الاقتراع.
وأكدت الكونفدرالية أنها لا تقدم أي توجيه للتصويت ولا تدعم أي حزب سياسي، مشددة على أن هدفها هو انتزاع التزامات واضحة وقابلة للتحقق لفائدة المقاولات والمقاولين، مع إحداث آلية لتتبع تلك الالتزامات ومقارنتها بالمنجزات بعد الانتخابات.





