هل تعيد حرائق إنرارن مخاوف تكرار سيناريو حرائق شمال أكادير؟

أميمة حدري
أعاد الحريق الذي اندلع، صباح اليوم الأحد، بواحة إنرارن بمنطقة تمزارگوت التابعة لجماعة أقصري بإقليم أكادير إداوتنان، المخاوف بشأن تكرار حرائق مماثلة بعدد من المناطق الواقعة شمال أكادير، في وقت سارعت فيه السلطات والمصالح المختصة إلى تطويق النيران والحد من امتدادها.
واستنفرت الواقعة مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي، التي انتقلت إلى موقع الحريق وباشرت عمليات التدخل لمحاصرة ألسنة اللهب والسيطرة عليها، وسط قلق في صفوف الساكنة من اتساع رقعة النيران ووصولها إلى أجزاء أخرى من الواحة.
ويأتي اندلاع حريق إنرارن في ظرف شهد، خلال الأسابيع الأخيرة، تسجيل حرائق بعدد من المناطق المتفرقة شمال أكادير، خصوصا بالمجالات الغابوية التي تنتشر فيها أشجار الأركان، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول المخاطر التي تواجه الغطاء النباتي بالمنطقة في ظل الظروف المناخية الحالية.
ورغم تداول ارتفاع درجات الحرارة باعتباره عاملا محتملا في اندلاع النيران وانتشارها، فإن أسباب الحريق لم تتحدد بشكل رسمي إلى حدود الساعة، في انتظار نتائج المعاينات والتحريات التي قد تباشرها الجهات المختصة للكشف عن ملابساته.
وتحمل حرائق الواحات والمجالات الغابوية حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة الغطاء النباتي الذي قد يسهم في سرعة انتشار النيران، الأمر الذي يجعل سرعة التدخل وتطويق البؤر المشتعلة عاملا حاسما في الحد من الخسائر ومنع انتقال الحريق إلى مناطق مجاورة.
وبينما تواصل فرق التدخل جهودها في الميدان، تترقب الساكنة ما ستسفر عنه عمليات الإخماد، وسط آمال في احتواء الحريق والحيلولة دون اتساع رقعته، في وقت تفرض فيه الحرائق المتكررة بشمال أكادير تساؤلات متجددة حول سبل الوقاية والتعامل مع مخاطر اندلاع النيران في الواحات والمجالات الغابوية.





