بركة يستعرض أوراق الاستقلال بالعيون.. الحكم الذاتي والسيادة المائية والطاقية في صدارة الرهانات

أميمة حدري
استعرض نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء اليوم بمدينة العيون، أبرز رهانات الحزب للمرحلة المقبلة، واضعا قضايا الأقاليم الجنوبية في صدارة الأولويات، وفي مقدمتها تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وتعزيز السيادة المائية والطاقية، ومواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والمشاريع الاستراتيجية.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي لحزب الاستقلال ضمن حملته الانتخابية، ترأسه بركة بحضور مولاي حمدي ولد الرشيد، وكيل لائحة الحزب عن دائرة العيون، وعبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية وتنظيمات الحزب وروابطه الموازية، وسط حضور جماهيري وصفه الحزب بالواسع.

وأكد بركة أن حزب الاستقلال لم يكن يوما مجرد آلة انتخابية أو حزبا موسميا، مبرزا أن حضوره ظل متواصلا إلى جانب ساكنة العيون وجهة العيون الساقية الحمراء ومختلف الأقاليم الجنوبية، من خلال الدفاع عن قضاياها ومصالحها والالتزام بخدمة أبنائها.
وفي استحضاره لمسار الحزب في المنطقة، توقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند مساهمة الحزب في صياغة النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض رهانات تتجاوز مجرد تشكيل حكومة ستتولى تدبير استحقاقات كبرى، من بينها كأس العالم 2030.
وشدد بركة على أن الانتخابات المقبلة تمثل، وفق تصوره، محطة حاسمة لتنزيل مشاريع استراتيجية كبرى، وفي مقدمتها تنزيل الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، وترسيخ ما وصفه بـ”مغرب السرعة الواحدة”، إلى جانب تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة.
وبالتوازي مع الرهانات السياسية، وضع بركة ملف الماء ضمن الأولويات التي تستدعي مواصلة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى تحديث شبكات نقل وتوزيع المياه وتعزيز الاستثمار في الموارد المائية بما يضمن استدامة التزويد، في ظل الحاجة إلى مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
كما توقف عند أهمية تطوير البنيات التحتية والمطارات، مستحضرا نموذج مطار السمارة، وما اعتبره تحولا شهدته الأقاليم الجنوبية على مستوى تعزيز الربط الجوي الداخلي، بما يواكب اتساع حاجيات المنطقة وتنامي المشاريع والاستثمارات بها.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة إعطاء الأفضلية للمقاولات الجهوية والمحلية، ولاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يتيح لها الاستفادة من الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، ويعزز حضور الفاعلين المحليين في المشاريع المرتبطة بهذه الدينامية.
واستحضر بركة، في السياق ذاته، عددا من المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، باعتبارها إحدى الركائز المرتبطة بتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.
كما توقف عند مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي، الذي أشار إلى أنه سيمر عبر الداخلة والعيون، معتبرا أن هذه المشاريع تندرج ضمن التحولات الكبرى التي تعرفها المنطقة وتفرض مواكبتها بسياسات استثمارية وتنموية متواصلة.

ولم يغفل بركة ملف تحلية مياه البحر، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي تقوية الاستثمارات في هذا المجال، بما يمكن من دعم تنمية الأراضي الفلاحية المخصصة للأنشطة الزراعية بالأقاليم الجنوبية، وربط ذلك بتعزيز السيادة الغذائية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
وفي معرض حديثه عن التدبير المحلي، أكد بركة أن رؤساء الجماعات والبلديات الاستقلاليين أبانوا عن جدية وانخراط مسؤول في خدمة ساكنة العيون، مشددا على أن فروع حزب الاستقلال ستظل مفتوحة وقريبة من المواطنين، وملتزمة بالدفاع عن قضايا المنطقة ومصالح ساكنتها.
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال مناضلات ومناضلي الحزب وعموم المواطنات والمواطنين إلى التعبئة والانخراط في الحملة الانتخابية والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، والتصويت على رمز الميزان، مؤكدا أن ذلك يشكل، بالنسبة إلى الحزب، دعما لمواصلة الدفاع عن قضايا العيون وجهة العيون الساقية الحمراء ومختلف الأقاليم الجنوبية، وتعزيز حضورها في مسار التنمية.





