من دون تراشق أو فوضى دعائية.. الاستقلال يقدم نموذجا لحملة نظيفة

أميمة حدري 

في مشهد يلفت الانتباه خلال الحملة الانتخابية، اختار عدد من مناضلي حزب الاستقلال التعامل مع مخلفات الدعاية الانتخابية بمنطق مختلف، بعدما ظهروا وهم يجمعون الأوراق والمنشورات الدعائية التي وجدوها مرمية في الشوارع، في خطوة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة إلى الاهتمام بصورة الفضاء العام خلال فترة يفترض أن تكون فيها المنافسة السياسية مرتبطة أيضا باحترام المحيط والمدينة.

وتداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي صورا توثق هذه المبادرة، ظهر فيها مناضلون ومناضلات من حزب الاستقلال وهم ينكبون على جمع الأوراق الانتخابية المتناثرة في عدد من الفضاءات.

وتكشف هذه الخطوة عن وجه مختلف للحملة الانتخابية، إذ يتعامل أصحابها مع المنشورات الملقاة في الشارع باعتبارها مخلفات تؤثر في المشهد العام، الأمر الذي دفع مناضلي الحزب إلى جمعها وإزالة ما أمكن منها من الفضاءات التي كانت متناثرة فيها.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تعرف فيه المدن والأحياء، مع اشتداد الحملات الانتخابية، حضورا مكثفا للمنشورات والملصقات والمواد الدعائية، وهي مظاهر قد تتحول، في غياب الحرص على جمع المخلفات، إلى مصدر للفوضى البصرية وتراكم الأوراق في الشوارع والأرصفة.

وحظيت الصور المتداولة بتفاعل من رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين توقفوا عند هذا السلوك باعتباره ممارسة غير مألوفة في أجواء الحملات الانتخابية، خصوصا مع ظهور نساء ورجال من مناضلي الحزب وهم يجمعون المنشورات من الأرض.

كما أعادت هذه الصور إلى الواجهة نقاشا أوسع حول الطريقة التي تدبر بها الأحزاب والمرشحون حملاتهم في الفضاءات العمومية، وما إذا كانت المنافسة الانتخابية يمكن أن تحافظ على زخمها وحضورها دون أن تترك وراءها أكواما من الأوراق والمنشورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى