بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: المشاركة الواعية سلاح مواجهة تأثير المال في الانتخابات

أميمة حدري
شدد جمال كريمي بنشقرون، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة شالة بالرباط، على أهمية المشاركة الانتخابية الواعية في مواجهة ما وصفه بتأثير المال وعناصر أخرى في العملية الانتخابية، معتبرا أن وعي الناخبين وممارستهم لحقهم في الاختيار يشكلان مدخلا أساسيا لحماية القرار الانتخابي وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وقال بنشقرون، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن حزب التقدم والاشتراكية يتوفر على حظوظ وافرة في الاستحقاقات الانتخابية، مستندا إلى حضوره السياسي ومواقفه وبرامجه، فضلا عن مشاركة النخب الواعية والمؤثرة التي دعاها إلى ممارسة حقها في الاختيار بحرية.
واستحضر المتحدث التحولات التي عرفتها الانتخابات خلال العقود الثلاثة الماضية، مبرزا أن السنوات الخمس الأخيرة أفرزت، بحسب قراءته، مؤشرات مقلقة، خصوصا في ما يرتبط بما اعتبره تنامي تأثير المال وعوامل أخرى على العملية الانتخابية.
وفي مواجهة هذه المظاهر، أكد بنشقرون أن الصوت الانتخابي يظل أداة أساسية في تحديد مسار السنوات الخمس المقبلة، مشددا على أن المشاركة لا ينبغي أن تختزل في مجرد الإدلاء بالتصويت، وإنما ترتبط أيضا بوعي المواطن بأهمية اختياره وقدرته على تحديد من يمثله ويدافع عن مصالحه.
واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن العزوف عن الانتخابات أو الامتناع عن التصويت لا يخدم، في نظره، المواطنة الفاعلة، داعيا المواطنين إلى الانخراط في العملية الانتخابية وتحمل مسؤوليتهم في اختيار ممثليهم، بعيدا عن مختلف أشكال التأثير والإغراء.
وفي السياق ذاته، ركز بنشقرون على الفئات الاجتماعية الهشة، معتبرا أن هذه الفئات تحتاج إلى مزيد من التأطير والوعي بحقوقها ومكانتها، بما يمكنها من مقاومة ما وصفه بإغراءات الفساد الانتخابي، فضلا عن مواجهة أساليب تقوم على “الاستبلاط والكذب والوعود غير القابلة للتحقيق” لأغراض انتخابية.
وربط المتحدث حظوظ حزبه كذلك بما يقدمه من تصورات وبرامج في عدد من الملفات الاجتماعية، خصوصا التعليم والصحة والكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن الرهان بالنسبة إلى الحزب يتمثل في تقديم مقترحات تستجيب لتطلعات المواطنين وتترجمها إلى حلول قابلة للنقاش والتنفيذ.
وبخصوص أداء الحزب خلال الولاية المنتهية، أشار بنشقرون إلى أن التقدم والاشتراكية اعتمد، خلال وجوده في المعارضة، على ما وصفه بـ”التحليل الملموس للواقع الملموس”، إلى جانب النقد البناء، معتبرا أن المعارضة لا تقتصر على تسجيل المواقف، وإنما تقتضي أيضا تقديم البدائل ومساءلة السياسات العمومية.
كما أكد أن العمل السياسي والمجتمعي، في تصور الحزب، ينبغي أن يقوم على التفاؤل السياسي والإيمان بإمكانية تصحيح الاختلالات وبناء وطن قوي، مشددا في الوقت نفسه على أهمية تأطير الشباب واستقطاب الكفاءات الحقيقية وإشراك مختلف الفئات في الحياة العامة.
وخلص بنشقرون إلى التأكيد على أن حزب التقدم والاشتراكية يظل، بحسب تقديره، “رقما صعبا في المعادلة السياسية”، مستندا إلى ما يعتبره وضوحاً في المواقف وشفافية في العمل وقدرة على تقديم الحلول، إلى جانب الدفاع عن قيم يرى أنها أساسية في الممارسة السياسية.
:::





