على خلفية توقيف 12 شخصا.. “ماتقيش ولدي” تطالب بحماية أطفال مؤسسة خيرية بفاس

إعلام تيفي/ بلاغ
طالبت منظمة “ماتقيش ولدي” بتوفير الحماية والمواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية للأطفال والضحايا المحتملين، على خلفية وضع 12 شخصا تحت الحراسة النظرية للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد، داخل مؤسسة خيرية بمدينة فاس.
وأعربت المنظمة، في بلاغ لها، عن قلق بالغ إزاء المعطيات المرتبطة بهذه القضية، موضحة أن التطورات جاءت عقب أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك على خلفية معطيات وشهادات بشأن ما يشتبه في تعرض عدد من نزلاء المؤسسة له.
وأكدت “ماتقيش ولدي” احترامها الكامل لقرينة البراءة ولسير البحث القضائي، مشددة في الوقت نفسه على أن مجرد الاشتباه في استغلال أطفال متخلى عنهم جنسيا داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاء لحمايتهم ورعايتهم يكتسي خطورة بالغة، ويستوجب، في حال ثبوت الأفعال، كشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية.
ودعت المنظمة إلى ضمان حماية الأطفال والضحايا المحتملين من أي ضغط أو ترهيب، مع توفير المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية اللازمة لهم، إلى جانب توسيع نطاق البحث ليشمل كل من قد تثبت مسؤوليته، أيا كانت صفته أو موقعه.
وشددت كذلك على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتفتيش داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تستقبل الأطفال في وضعية هشاشة، معتبرة أن الطفل المحروم من السند الأسري يفترض أن يجد داخل المؤسسة حماية مضاعفة وبيئة آمنة تضمن سلامته وكرامته، لا أن يصبح عرضة لأشكال جديدة من الاستغلال.
واعتبرت المنظمة أنه في حال ثبوت هذه الوقائع، فإن الأمر يتعلق بخيانة خطيرة للأمانة المفترضة في مؤسسات حماية الطفولة، مؤكدة أن استغلال هشاشة الأطفال أو غياب أسرهم وتعريضهم للاعتداء أو الاستغلال يستوجب التعامل معه بالجدية اللازمة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه.
وأكد البلاغ أن حماية الأطفال الموجودين في وضعية هشاشة تظل مسؤولية مشتركة تقتضي تشديد الرقابة على مؤسسات الرعاية، وضمان احترام المعايير المرتبطة بحماية الطفولة، إلى جانب التدخل الحازم كلما ظهرت مؤشرات أو معطيات تستدعي البحث والتحقيق.





