ضرب وتعنيف.. سلطات سبتة المحتلة تنقل المهاجرين لمراكز الإيواء تحت الإهانة والتعنيف

زكرياء الروضي
خبر_بدأت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة اليوم الجمعة 18 شتنبر الجاري، تنفيذ خطة جديدة لإعادة إيواء مئات المهاجرين الذين لا يزالون عالقين داخل الثغر المحتل، عبر نقلهم إلى مخيمات ومراكز استقبال مؤقتة جرى توسيعها مؤخراً لمواجهة أزمة الهجرة المتفاقمة.
هذه الخطوة التي سوقتها مدريد كإجراء لتخفيف الضغط والتنظيم، سرعان ما تحولت إلى محط انتقاد واسع وحالة من الاحتقان عقب توثيق شهادات ومصادر حقوقية لظروف إيواء توصف بـ “غير الإنسانية”، رافقتها ممارسات تعنيف وتجاوزات أمنية بحق المهاجرين.
وفي تفاصيل التطورات الميدانية، جرى نقل مئات المهاجرين إلى مخيمات تفتقر لعديد المقومات الأساسية للعيش الكريم، حيث تعاني هذه المراكز من اكتظاظ خانق، ونقص حاد في الخدمات الطبية والغذائية، إضافة إلى غياب وسائل الحماية من الحرارة والظروف المناخية القاسية، مما جعل الوضع المعيشي بداخلها يقترب من الكارثة الإنسانية.
ولم تتوقف المعاناة عند سوء البنية التحتية لمراكز الإيواء، بل امتدت لتشمل معاملة قاسية من قبل قوات الأمن الإسبانية المنتشرة بالمنطقة، حيث أكدت مصادر محلية وفيديوهات متلاحقة عن المشاهد، تعرض عدد من المهاجرين لعمليات تعنيف وشتم وضرب مفرط باستخدام الهراوات وأدوات مكافحة الشغب خلال عمليات التجميع والفرز والقسر على دخول المراكز المغلقة، وهو ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المهاجرين، فضلا عن تصاعد حالة الخوف والذعر بين القاصرين والبالغين على حد سواء.
وتأتي هذه الإجراءات الإسبانية المشددة وسط تخوفات حقوقية متزايدة من استمرار هذه الانتهاكات التي تمس بكرامة المهاجرين وحقوقهم المكفولة دوليا، في ظل ضغوط سياسية داخلية في مدريد تدعو للتعامل الحازم وتسريع مساطر الترحيل الإجباري.
وأمام هذا الواقع الميداني المتأزم، تبدو المعالجة الأمنية القاسية مجرد حل ترفيعي مؤقت لن ينهي التحديات الهيكلية للملف؛ إذ أن أزمة سبتة المحتلة مازالت ترخي بظلالها على الأجواء العامة، فيما تزال التوترات تخيم على العلاقات المغربية الإسبانية.





