المنصوري: طلبنا تقصي “الفراقشية” ورفضوا والانتخابات ليست زمن التصفيق للحلفاء

أميمة حدري
أعادت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ملف ما وصفته بـ”الفراقشية” إلى واجهة النقاش السياسي، كاشفة أن حزبها طالب، من داخل الحكومة، بفتح تحقيق حول المستفيدين من الدعم، غير أن المبادرة لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وفق روايتها.
وقالت المنصوري، خلال مشاركتها في برنامج “في غرفة الفار” على “ميد راديو”، إن “البام” اقترح توقيع مكونات الأغلبية على مبادرة ترمي إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بهدف تحديد حقيقة ما أثير حول المستفيدين من الدعم، مؤكدة أن الحزب لم يكن يضع أي استثناءات أمام التحقيق، حتى لو قادت نتائجه إلى أسماء محسوبة عليه.
وتابعت أن مطلب الحزب كان يتمثل في الوصول إلى المعطيات وكشفها للرأي العام، بدل استمرار الجدل السياسي حول الملف، مشيرة إلى أن المقترح لم يحظ بموافقة باقي مكونات الأغلبية، بحسب ما أكدته خلال البرنامج.
وربطت المنصوري هذا الملف بالسجال الذي يرافق العلاقة بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار مع دخول الاستحقاقات الانتخابية، رافضة اختزال الخلاف بين الحزبين في مسألة الوفاء للتحالف الحكومي.
وأكدت أن “البام” احترم التزاماته داخل الأغلبية طوال الولاية الحكومية، لكنها شددت في المقابل على أن انتهاء الولاية ودخول مرحلة الانتخابات يضع الأحزاب أمام منطق مختلف، قوامه التنافس على أصوات الناخبين والدفاع عن المشاريع والبرامج.
وفي ردها على سؤال بشأن اتهام الحزب بـ”خيانة” حليفه التجمع الوطني للأحرار، واجهت المنصوري الطرح بسؤال مضاد حول ما إذا كان المطلوب من حزب يخوض الانتخابات أن يطلب من الناخبين دعم منافسه ومنحه المرتبة الأولى.
ولم تتوقف المنصوري عند حدود الدفاع عن موقف “البام”، بل عادت إلى الخلاف الذي أثاره انتقال عدد من البرلمانيين إلى صفوف الحزب، رافضة تقديم هذه التحركات باعتبارها عملية استيلاء على منتخبي حزب آخر.
وأوضحت أن أربعة برلمانيين التحقوا بالأصالة والمعاصرة، وأن المعنيين قدموا أسباب انتقالهم، معتبرة أن للمنتخب، بعد انتهاء ولايته، الحق في اختيار التنظيم السياسي الذي يريد مواصلة مساره داخله.
وفي هذا السياق، استحضرت المنصوري حالة محمد سالم حرطون، مشيرة إلى أنه أعلن أمامها، خلال اجتماع لجنة برلمانية، رغبته في الالتحاق بـ”البام”، في واقعة قالت إنها تعكس، من وجهة نظرها، أن قرار الانتقال لا يصدر بالضرورة عن الحزب المستقبل، وإنما قد يكون خياراً يتخذه المنتخب نفسه.
كما أشارت إلى أن انتقال البرلمانيين بين الأحزاب ليس ظاهرة مرتبطة بـ”البام” وحده، مستحضرة انتقال عدد من البرلمانيين إلى التجمع الوطني للأحرار في مراحل سابقة، قبل أن تؤكد أن حزبها لم يتعامل مع تلك الحالات بالطريقة نفسها التي يجري بها التعامل مع انتقال بعض المنتخبين حاليا.
وفي ملف الاستقطابات السياسية، كشفت المنصوري أن فوزي لقجع التحق بحزب الأصالة والمعاصرة بعد تواصل جرى معه عقب موافقة المكتب السياسي، مؤكدة أنها كانت شخصيا وراء هذه الخطوة. مبررة استقطاب لقجع بما تعتبره قيمة مضافة يمكن أن يقدمها للحزب، بالنظر إلى التجربة التي راكمها في عدد من المسؤوليات، موضحة أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” كان قد أنجز قبل التحاقه، قبل أن يعيد الحزب النظر في بعض مضامينه للاستفادة من خبرته.
ورفضت المنصوري اختزال استقطاب لقجع في البحث عن مقاعد إضافية خلال الانتخابات، متسائلة عن جدوى تقديم الخطوة بهذا الشكل، ومؤكدة أن الحزب كان قد حسم تصوراته الانتخابية قبل انضمامه. رافضة في الوقت نفسه اختزال المنافسة الانتخابية في مواجهة ثنائية بين “البام” و”الأحرار”، مؤكدة أن المشهد السياسي المغربي يقوم على التعددية الحزبية، وأن مختلف التنظيمات تدخل الاستحقاق بهدف تقديم عروضها السياسية واستقطاب أصوات الناخبين.





