حكومة المنصوري تفتح أبواب الاستوزار أمام ست نساء

أميمة حدري

فتحت الحكومة المغربية الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، المجال أمام ست نساء لتولي مسؤوليات وزارية، في تشكيلة أعلن عنها الديوان الملكي، اليوم الجمعة، عقب تعيين أعضاء الجهاز التنفيذي الجديد من طرف الملك محمد السادس، في خطوة تعزز حضور المرأة داخل المؤسسات الحكومية وتضع عددا من الوجوه النسائية أمام مسؤوليات تدبير قطاعات مختلفة.

وتتولى المنصوري رئاسة الحكومة، لتصبح أول امرأة في التاريخ السياسي الحديث للمغرب تشغل هذا المنصب، بعدما كلفها الملك محمد السادس، أواخر شتنبر الماضي، بتشكيل الحكومة، على خلفية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تشغل منصب منسقة قيادته الجماعية، نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتضم التشكيلة الحكومية ست وزيرات إلى جانب رئيسة الحكومة، يتوزعن على قطاعات ذات ارتباط مباشر بالسياسات الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتعمير والطاقة والإصلاح الإداري، مع حضور لوجوه سياسية راكمت تجارب داخل المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية، وأخرى سبق لها تحمل مسؤوليات حكومية.

وأسندت حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة إلى نجوى كوكوس، البرلمانية عن دائرة الدار البيضاء-أنفا ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما تولت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب وعضو مجلس المستشارين، منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وضمت التشكيلة أيضا قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة منظمة نسائه، التي أسندت إليها مهمة الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، لتتولى بذلك مسؤولية تدبير جانب من العلاقة بين المؤسسة التشريعية والسلطة التنفيذية، إلى جانب ملفات ترتبط بالتفاعل مع مكونات المجتمع المدني.

ومن حزب التقدم والاشتراكية، عادت شرفات أفيلال إلى الواجهة الحكومية من بوابة وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بعد تجربة سابقة داخل الجهاز التنفيذي بصفتها وزيرة منتدبة مكلفة بالماء في حكومة عبد الإله بنكيران. وتشغل أفيلال عضوية المكتب السياسي للحزب، الذي يشارك في الائتلاف الحكومي الجديد، فيما تشكل عودتها استئنافا لمسارها في تدبير الشأن العام من موقع المسؤولية الحكومية.

وفي قطاع التكوين المهني والتأهيل، أسندت المسؤولية إلى ماديحة خيير، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، والبرلمانية عن الدائرة المحلية لبني ملال. ويضعها هذا التعيين أمام مهمة مرتبطة بأحد الملفات المتصلة بتأهيل الكفاءات وتطوير التكوين المهني، في سياق تتزايد فيه أهمية الربط بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل.

أما عائشة الكلاع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فتولت منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة بإصلاح الوزارة، ضمن قطاع يرتبط بتحديث الإدارة وتطوير آليات اشتغالها ومواكبة التحولات الرقمية.

ويستند النقاش بشأن تعزيز حضور النساء في تدبير الشأن العام إلى توجهات دستورية وسياسية سبق أن أكدها الملك محمد السادس في مناسبات متعددة، من بينها رسالته إلى المشاركين في القمة العالمية الثانية لمبادرة “نساء في إفريقيا”، التي احتضنتها مراكش سنة 2018، حين شدد على أن المساواة بين النساء والرجال حق أساسي وضرورة اجتماعية واقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى