إنصاف الجبل يتجاوز الشعارات.. ائتلاف المدني يطالب بالتشريع والتمويل والمساءلة

إعلام تيفي/ بلاغ
دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل إلى تجاوز المقاربات العامة في التعامل مع قضايا المناطق الجبلية، مطالبا بإقرار إطار تشريعي خاص بها، وتخصيص تمويلات تستجيب لاحتياجاتها، وإرساء آليات للمساءلة بشأن تنفيذ الالتزامات المرتبطة بتنميتها، وذلك في مذكرة أودعها، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لدى عدد من المؤسسات الحكومية والبرلمانية والفرق بمجلس النواب.
وشملت المذكرة رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس المستشارين، إلى جانب رئاسات فرق الأصالة والمعاصرة، والاستقلالي للوحدة والتعادلية، والتقدم والاشتراكية، والفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في خطوة تروم إدراج مطالب ساكنة المناطق الجبلية ضمن أولويات البرنامج الحكومي وقوانين المالية والعمل التشريعي.
وأكد الائتلاف، من خلال هذه المبادرة، ضرورة ترجمة إنصاف المناطق الجبلية إلى قرارات مؤسساتية واضحة، تستند إلى سياسات عمومية ممولة وتدابير قابلة للتنفيذ والتتبع، مع إشراك الساكنة في صياغة القرارات التي تمس مستقبل مجالاتها، بما يضمن استجابة أكثر دقة لاحتياجاتها الفعلية.
وتستند مطالب الائتلاف إلى ما وصفه بالتفاوت بين الأهمية التي تكتسيها المناطق الجبلية في توفير الموارد الطبيعية، من مياه وغابات وتنوع بيولوجي وموارد معدنية، وبين الصعوبات التي تواجه سكانها في الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية، في ظل العزلة الجغرافية ووعورة التضاريس والظروف المناخية وارتفاع كلفة التدخلات العمومية.
وفي هذا السياق، دعا الائتلاف إلى اعتماد التمييز الإيجابي المجالي في توزيع الاستثمارات والموارد العمومية، وفق معايير معلنة تراعي مستوى الخصاص وصعوبة التضاريس والعزلة وكلفة توفير الخدمات واستمراريتها، مع إرساء سياسة عمومية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمناطق الجبلية.
كما طالب بإخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية، يحدد الأسس القانونية للاعتراف بخصوصية هذه المجالات، ويضع معايير واضحة للاستفادة من البرامج التنموية، إلى جانب معالجة الإشكالات العقارية التي تعيق الاستثمار وتحد من فرص التنمية المحلية.
وتولى إيداع المذكرة بشكل مباشر عضوا المجلس الوطني للائتلاف، خديجة زعيتراوي وعبد اللطيف وحمان، بعدما سبق توجيهها إلى الجهات المعنية عبر وسائل الإعلام، في انتقال من عرض المطالب أمام الرأي العام إلى وضعها لدى المؤسسات المعنية بصنع القرار.
ويهدف الائتلاف، من خلال توسيع نطاق الإيداع ليشمل مؤسسات حكومية وبرلمانية وفرقاً من الأغلبية والمعارضة، إلى الدفع نحو تفاعل مؤسساتي مع ملف المناطق الجبلية، وبناء توافق حول التدابير الضرورية لإنصاف ساكنتها، مع التشديد على أن جدية الاستجابة تظل مرتبطة بمدى تحويل الالتزامات إلى تشريعات وتمويلات وإجراءات قابلة للتقييم والمساءلة.





