“مغرب 2030”.. دعوات لتعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في التنمية

إعلام تيفي/ بلاغ
تتصدر مسألة تعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في التنمية رهانات تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بالمغرب، في ظل مطالب بإدماج حقوق هذه الفئة واحتياجاتها ضمن السياسات العمومية والبرامج التنموية، بما يضمن مشاركتها الفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وفي هذا الإطار، تطرح مذكرة “مغرب 2030: من أجل دولة الحق والعدالة والمساواة والتنمية المستدامة” أهمية جعل حقوق الإنسان والإنصاف والعدالة الاجتماعية والمجالية مرتكزات أساسية في توجهات المرحلة السياسية والمؤسساتية المقبلة، بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين نحو تنمية أكثر شمولا واستدامة.
وشكلت الندوة الصحفية التي نظمتها لجنة متابعة المذكرة، أول أمس الأربعاء بالرباط، مناسبة لفتح النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة، ومدى قدرة السياسات العمومية على الاستجابة للانتظارات المجتمعية، في سياق تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز دور المجتمع المدني في توجيه الاختيارات العمومية والدفع نحو التزامات حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ والتقييم.
ويكتسي إدماج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن هذه الأولويات أهمية خاصة، بالنظر إلى ضرورة مراعاة احتياجاتهم في إعداد البرامج التنموية وتنفيذها، وضمان استفادتهم من الخدمات والفرص على قدم المساواة، بعيدا عن مختلف أشكال الإقصاء والتمييز. كما يقتضي ذلك تعزيز مشاركتهم في النقاش العمومي والقرارات التي تؤثر في أوضاعهم، بما يجعلهم أطرافا فاعلة في مسار التنمية، وليس مجرد مستفيدين من برامجها.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية انخراط الشبكات والائتلافات المدنية العاملة في مجال الإعاقة، بمختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية، في جهود الترافع من أجل سياسات عمومية أكثر إنصافا، تستحضر الخصوصيات المجالية وتستجيب للاحتياجات الفعلية للأشخاص في وضعية إعاقة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين.
وتندرج هذه المطالب ضمن توجه أوسع يروم ترسيخ المشاركة المواطنة وجعل حقوق الإنسان والمساواة والكرامة عناصر أساسية في بناء السياسات التنموية، إلى جانب ضرورة وضع التزامات واضحة تتيح تتبع تنفيذها وتقييم أثرها على الفئات المعنية.
وتؤكد مذكرة “مغرب 2030” أهمية إرساء تعاقد سياسي واجتماعي قائم على الكرامة والمساواة والعدالة والمشاركة الفعلية، بما يفتح المجال أمام نموذج تنموي أكثر شمولا، ويعزز حضور مختلف فئات المجتمع في مسار التنمية وصنع القرار.





