حسن آيت علي لـ”إعلام تيفي”: صور مغرية وبضائع مغشوشة.. صفحات إلكترونية تستنزف جيوب المغاربة وتتنصل من المسؤولية

مديحة المهادنة
حذر حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، من تنامي ممارسات تجارية مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقوم على استدراج المواطنين بإعلانات جذابة وصور لمنتجات لا تعكس حقيقتها، قبل تسليمهم سلعاً مخالفة للمواصفات المعلن عنها، والتنصل من المسؤولية بمجرد مطالبتهم باسترجاع أموالهم.
وأوضح آيت علي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المرصد يرصد شكايات تتعلق بصفحات إلكترونية تستغل ثقة المستهلكين، من خلال الترويج لملابس ومنتجات بصور ومقاطع فيديو مغرية، بينما يتفاجأ المشترون بعد التوصل بطلباتهم بسلع مختلفة من حيث الجودة والخامة واللون والتصميم.
وكشف رئيس المرصد عن حالة مستهلكة اقتنت ملابس عبر إحدى صفحات “فيسبوك”، بعدما استهوتها الصور المعروضة، غير أنها فوجئت بمنتجات لا علاقة لها بما طلبته، قبل أن تواجه رفض البائع التجاوب مع شكايتها، وصولاً إلى حظرها وقطع جميع وسائل التواصل معها.
واعتبر المتحدث أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على عدم مطابقة المنتجات، بل تمتد إلى إخفاء الهوية التجارية للبائعين، وغياب عناوين واضحة أو معطيات تسمح للمستهلكين بتحديد الجهات المسؤولة عن البيع والمطالبة بحقوقهم.
وشدد آيت علي على أن المبالغ التي يخسرها المتضررون، سواء تعلق الأمر بـ180 أو 200 درهم، ليست أموالاً يمكن الاستهانة بها، مؤكداً أن ما يبدو مبلغاً بسيطاً بالنسبة للبعض قد يمثل جزءاً من ميزانية أسرة مغربية خصصته لتلبية احتياجاتها الأساسية.
وفي رسالة مباشرة إلى أصحاب الصفحات التجارية، أكد رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك أن البيع عبر الإنترنت لا يعفي من الالتزامات القانونية والأخلاقية، مشدداً على ضرورة اعتماد صور حقيقية للمنتجات، وتقديم أوصاف دقيقة، وضمان مطابقة السلع للمواصفات المعلن عنها، فضلاً عن توفير وسائل تواصل واضحة والتفاعل مع شكايات الزبائن.
ولوّح آيت علي بالتصعيد الحقوقي والقانوني والإعلامي ضد الصفحات التي يثبت تورطها في ممارسات مضللة، موضحاً أن المرصد يعمل على توثيق الشكايات وجمع الإعلانات والمراسلات وإثباتات الشراء، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بما فيها إحالة الملفات التي تستدعي التدخل على الجهات المختصة.
كما أكد إمكانية نشر تنبيهات موثقة بشأن الصفحات المعنية، بعد التحقق من الوقائع وتمكين أصحابها من الرد، في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف.
ودعا رئيس المرصد المستهلكين المتضررين إلى عدم التهاون في المطالبة بحقوقهم، والاحتفاظ بصور الإعلانات والمحادثات وإثباتات الأداء والمنتجات المتوصل بها، قصد توثيق التجاوزات وتسهيل تتبع الشكايات.
وخلص آيت علي إلى التأكيد أن حماية المستهلك في الفضاء الرقمي تقتضي التصدي للممارسات التجارية المضللة، وترسيخ مبدأ المسؤولية في عمليات البيع عن بُعد، حتى لا تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء يستغل فيه بعض البائعين ثقة المواطنين للإفلات من التزاماتهم.





