تصريحات غير مسؤولة لوهبي .. استمعوا إلى وزير كل شيء والعدل وألوان الجوارب

إعلام تيفي – مراد المغربي 

من مصائب محدثي النعمة أنهم بدل الانصراف إلى تثميرها وجعلها تكبر ليستفيد منها أكبر قدر من الناس، يهرعون سريعا إلى التبطر والخيلاء والترفع على الناس، معتبرين أن تلك النعمة التي هم محدَثُوها، سواء أكانت مالا أم سلطة أم هما معا، إنما هي حاصل بطولات خارقة يمتلكونها حصرا.

وهذا حال الوزير وهبي، الذي اخذته نشوة الادعاء والتبطر إلى التصريح بكل عجرفة لمواطن بأنه هو وزير العدل ومسؤول عن العدل والأمن ويعرف حتى لون جوارب هذا المواطن، متناسيا أنه هو نفسه ليس بعيدا عن مساءلته أمام مؤسسات العدل والأمن إن لم يف بتعاقده السياسي والقانوني مع المواطنين الذي بفضل أصواتهم تبوأ ذلك المقعد الذي يتفاخر به اليوم.

ألم يكن الوزير وهبي هو أكثر الاصوات معارضة ونفورا لإلياس العماري وعبد الحكيم بنشماش حينما كانت نزعتهما التسلطية الفردية تحول دون تمكنه من العوم على سطح حزبه قبل العوم على سطح المشهد السياسي الوطني؟.

ثم ألا يدرك الوزير الشعبوي المتناقض أن الأمن والعدل ليس من شأنهما مطلقا معرفة ألوان جوارب الناس؟، وأنه بقوله هذا يزكي الفكرة المغلوطة المدسوسة التي يحاول أعداء البلاد وبعض البلهاء تسويقها، والتي تتلخص في أن جهازي الأمن والعدل في المغرب يتلصصان على خصوصيات المواطنين؟، وهي المغالطة التي كان ينبغي على السياسي والحقوقي أن يرد عليها لا أن يوفر لها سندا إضافيا يحتج به الخصوم والبلهاء.

يبدو أن العقل الشعبوي في السياسة لا يميز بين ما الذي يتعين عمله وبين البحث عن من يوجد على رأس من، الى الحد الذي جعل الوزير وهبي يعين رأسه على راس وأعين الجميع، وكانه يبحث عن مجد لم يجده في موقعه الوزاري على راس وزارة باتت كل مهامها تدبير مرفق العدالة وبعيدا كل البعد عن مجريات السلطة القضائية، حيث الفصل بين وزارة العدل كقطاع تنفيذي وبين النيابة العامة كعصب للعدالة ورافد رابط بينها وبين الأمن، قد بات فصلا غير قابل للعدول عنه.

فإما أن وزير الجرار لا يدرك كنه مهمته، وحدود صلاحيات وزارته، أو أنه مستاء من الموقع الذي كان دون طموحاته كرئيس لأحد الأحزاب الثلاثة التي شكلت حكومة أخنوش، ولهذا يبحث عن صناعة مجد زائف عبر سوق عبارات غير مسؤولة تنتمي إلى قاموس سياسي ولى منذ بعيد ولم يعد له من مكان في البلاد إلا في مخيلة الوزير وهبي وبين عباراته المبعثرة واللامسؤولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى