الهيئة الإفريقية للتنمية المستدامة تدشن مرحلة العمل القاري بـ16 اتفاقية استراتيجية ومبادرتين للتكامل الاقتصادي

إعلام تيفي
أعلنت الهيئة الإفريقية للتنمية المستدامة المندمجة (CADDI) عن انطلاق أنشطتها العملياتية على المستوى القاري، بتوقيع 16 اتفاقية استراتيجية مع شركاء أفارقة، وإطلاق منصة ZLICAF Virtuelle ومبادرة الاتحاد الإفريقي لمنتجات المجال والصناعة التقليدية (UAPTA)، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتطوير المبادلات التجارية، وتثمين الموارد والمنتجات المحلية.
وجاء الإعلان، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بالرباط، تزامناً مع مرور شهر على تأسيس الهيئة، التي تسعى إلى إرساء شبكة تعاون إفريقية تجمع المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، في إطار رؤية ترتكز على التنمية المستدامة المندمجة وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.

وتشمل الاتفاقيات الموقعة اتحادات وطنية وغرفاً للتجارة والصناعة والفلاحة، ومجالس ومنظمات أرباب العمل، واتحادات المنتجات المجالية والصناعة التقليدية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين يمثلون المناطق الإفريقية الخمس، بما يتيح توسيع مجالات التعاون على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.
وتهدف منصة ZLICAF Virtuelle إلى دعم المبادلات التجارية البينية، وتسهيل الربط بين الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة، والمساهمة في تطوير سلاسل القيمة القارية، بما يعزز فرص الاستثمار والإنتاج والتسويق داخل الأسواق الإفريقية.
وفي السياق ذاته، أطلقت الهيئة مبادرة إحداث الاتحاد الإفريقي لمنتجات المجال والصناعة التقليدية، باعتباره مشروعاً يروم توحيد جهود المنتجين والحرفيين والتعاونيات والهيئات المهنية الإفريقية، وفتح آفاق جديدة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية والحرفية، وتعزيز قيمتها المضافة وقدرتها التنافسية.
وشمل الإطلاق تشكيل لجنة تحضيرية إفريقية تضم ممثلين عن المناطق الخمس للقارة، إلى جانب فاعلين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، تتولى الإعداد للهيكلة التنظيمية للاتحاد، ووضع أسس اشتغاله وضمان تمثيلية مختلف الأطراف المعنية.

وأكدت الهيئة أن توجهاتها تستلهم قيم التضامن الإفريقي والسيادة الاقتصادية والتعاون جنوب–جنوب، في انسجام مع المبادرات الإفريقية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز الشراكات القارية وتثمين الموارد والإمكانات الاقتصادية الإفريقية.
كما تندرج هذه الدينامية ضمن أهداف التنمية المستدامة لأجندة الأمم المتحدة 2030 وتطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من خلال اعتماد مقاربة تنموية تراعي الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية لكل منطقة، وتربط المشاريع القارية بحاجيات التنمية المحلية.
وتراهن الهيئة، من خلال اتفاقياتها الاستراتيجية ومبادراتها الجديدة، على تحويل الإمكانات الاقتصادية والإنتاجية الإفريقية إلى فرص ملموسة للتعاون وخلق الثروة وفرص الشغل المستدامة، مع جعل المجالات الترابية والمنتجات المحلية ركيزة أساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي والسيادة التنموية للقارة.





