تحديات ترحيل أسواق الجملة في الدار البيضاء: تأثيرات اقتصادية واجتماعية محتملة

 تحديات ترحيل أسواق الجملة في الدار البيضاء: تأثيرات اقتصادية واجتماعية محتملة

في إطار جهود تطوير البنية التحتية وإعادة تأهيل الأسواق في الدار البيضاء، تم تداول نقاط عديدة خلال الدورة العادية لجماعة الدار البيضاء المنعقدة في 7 فبراير 2024، تتعلق بترحيل سوق الجملة للخضر والفواكه وإعداد بديل له. وتتجه الجهود نحو إحداث منصة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية لجهة الدار البيضاء سطات، بتكلفة تقدر بـ 1.5 مليار درهم، ومن المتوقع أن يكون المشروع جاهزاً خلال سنة 2027.

لكن هذا القرار أثار استياءًا كبيرًا في صفوف التجار المهنيين بسوق الجملة، الذين يرون في ترحيل الأسواق خارج المدينة تأثيرات سلبية على الاقتصاد المحلي والمجتمع. يعبر التجار عن قلقهم إزاء تأثيرات اجتماعية كبيرة قد تتسبب فيها هذه الخطوة، مشيرين إلى أن ترحيل الأسواق سيؤثر على قدرة المواطنين الشرائية ويضعف الحركة التجارية في المدينة.

في هذا السياق، أكد عبد الرزاق التويجر، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، أن هذا المشروع الضخم يتطلب دراسة جدية لتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بالنسبة لتأثيراته على الحركة التجارية وقدرة التجار على تسويق منتجاتهم.

وبالإضافة إلى ذلك، يعبر التجار عن مخاوفهم من الصعوبات التي قد تواجههم بسبب بُعد المسافة بين الأسواق الجديدة ووسط العاصمة الاقتصادية، مما قد يؤثر على جودة نقل السلع وزيادة التكاليف التشغيلية.

وفي هذا السياق، أكد محمد، تاجر صغير بسوق الجملة بسيدي عثمان الدار البيضاء، أن ترحيل الأسواق سيؤثر بشكل كبير على حياتهم المهنية والشخصية، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات تعتمد على هذا القطاع كمصدر رزق لها.

وبناءً على ذلك، يرى التجار والمهتمون بالقضية أنه من الضروري إشراك المهنيين والمستهلكين في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بترحيل الأسواق، والبحث عن حلول مناسبة تضمن استمرارية حياتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى