بوكدال ل”إعلام تيفي”: سوء التنظيم وراء تعفنات الأطفال في حادثة الختان الجماعي بشفشاون

فاطمة الزهراء آيت ناصر : صحافية متدربة 

ما زالت حادثة الختان الجماعي بشفشاون تثير استنكاراً واسعاً، حيث تواصل الأوساط المحلية والحقوقية التعبير عن غضبها إزاء التعفن الذي تعرض له أكثر من سبعة أطفال، بعد العملية التي نظمتها إحدى الجمعيات الخيرية. هذا الحادث الذي وقع في مستشفى المدينة في 20 شتنبر الماضي، لا يزال يثير العديد من التساؤلات حول معايير السلامة الطبية وغياب الرقابة على مثل هذه العمليات.

ورجحت هدى بوكدال رئيسة جمعية اتحاد وقوة للتنمية والتضامن أن التعفنات التي أصابت الأطفال تعود إلى سوء التنظيم وقلة المسؤولية، مؤكدة على أن العمل الخيري الموجه للأسر المعوزة يجب أن يتم تنفيذه بإخلاص وإتقان.

وأضافة بوكدال أن الجمعية والطاقم الطبي يتحملان مسؤولية الحادثة، التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية دائمة للأطفال أو تؤثر على صحتهم الجنسية في المستقبل.

ودعت المتحدثة الى تزايد مثل هذه المبادرات الخيرية، مؤكدة على ضرورة أن تكون السلامة الصحية من أولويات المسؤولين، واقترحت أن تتم عمليات الختان باستخدام الليزر نظرًا لسهولتها.

ويذكر أن عملية الإعذار الجماعي، التي أقيمت في مستشفى محمد الخامس بمدينة شفشاون شارك فيها أكثر من 45 طفلا. وعددا من هؤلاء الأطفال باتوا مهددين بفقدان الوظيفة الأساسية للجهاز التناسلي بسبب الفيروس الذي أصيبوا به بعد استفادتهم من العملية، التي جرت في مستشفى محمد الخامس بشفشاون.

وفقًا للمعطيات المتوفرة، يعتبر التقرير الطبي المنتظر من المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة بشأن الأطفال المصابين بتعفنات خطيرة في الجهاز التناسلي أمرًا أساسيًا في التحقيق الجاري. من اجل مساعدة الضابطة القضائية في الكشف عن الحقائق، بما في ذلك التأكد من وجود خطأ طبي أو تقصير من قبل الأهل في متابعة الأطفال بعد إجراء عملية الإعذار.

ويشار إلى أن جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، التي فجرت القضية، كانت قد وجهت طلبا إلى رئيس النيابة العامة من أجل فتح تحقيق في الموضوع؛ وهي الخطوة التي جرى التفاعل معها إيجابا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى