تقرير أممي يكشف زيادة حالات الاتجار بالبشر في المغرب

إعلام تيفي

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن تسجيل 217 حالة اتجار بالبشر في المغرب خلال عام 2022، بزيادة ملحوظة مقارنة بـ187 حالة في العام السابق. تشير هذه الإحصائيات، التي وردت في تقرير الاتجار بالبشر لعام 2024، إلى تحسن نسبي في جهود الكشف عن الضحايا، لكنها في الوقت ذاته تبرز التحديات المستمرة التي تواجه المملكة في مكافحة هذه الظاهرة.

وحسب التقرير يُظهر التقرير أن المغرب، يشهد المغرب ارتفاعًا في حالات الاتجار بالأطفال، والعمل القسري، والإجرام القسري، مما يعكس تعقيد الظاهرة وصعوبة القضاء عليها، مثل العديد من الدول الأخرى.

وتشير الأرقام إلى أن الفتيات يشكلن الفئة الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي، بينما يتعرض الأولاد بشكل أكبر للعمل القسري والإجرام. كما سجل التقرير زيادة بنسبة 25% في عدد ضحايا الاتجار المكتشفين عالميًا في عام 2022 مقارنة بعام 2019، مع الإشارة إلى أن الأطفال يمثلون 38% من إجمالي الضحايا المكتشفين، ما يعد مؤشرًا مقلقًا على تفاقم استغلال الفئات الأكثر ضعفًا.

تعاني القارة الأفريقية بشكل خاص من هذه الظاهرة، نظرًا لتصدرها معدلات النزاعات المسلحة وحالات النزوح، حيث يزيد التغير المناخي من تعقيد الوضع. تُستغل حالات النزوح الناتجة عن الكوارث المناخية من قبل شبكات الاتجار بالبشر، وهو ما يساهم في زيادة عدد الضحايا المكتشفين في أوروبا الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي أو العمل القسري أثناء محاولاتهم الوصول إلى بر الأمان.

وحسب التقرير تظهر الأرقام بشكل واضح أن المغرب في حاجة ماسة لتعزيز التدابير الوقائية والتشريعية لمكافحة الاتجار بالبشر، مع التركيز على حماية الأطفال والمهاجرين، وهما الفئتان الأكثر تعرضًا للخطر. كما يبرز التقرير أهمية التنسيق الدولي لمكافحة شبكات التهريب والاتجار التي تعمل عبر الحدود مستغلة الظروف الاقتصادية والاجتماعية غير المستقرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى