مشروع قانون الإضراب بين الأغلبية والمعارضة ضمن حلقة خاصة مع “محقق الشعب” (فيديو)

إيمان أوكريش: صحافية متدربة

أكدت النائبة البرلمانية الاستقلالية خديجة الزومي خلال استضافتها ببرنامج “محقق الشعب” الذي يقدمه أشرف بلمودن، على قناة “إعلام تيفي” أن مشروع قانون الإضراب يهم الشعب المغربي، وأنه منذ 1962 ولا يناقش رغم تضمينه في الدستور، وأشارت إلى أن المشروع الحالي بدوره، ظل حبيس قبة البرلمان منذ سنة 2016.

وسجلت أن هذه التعديلات التي سيأتي بها هذا المشروع لن تمنع الحق في الإضراب، بل ستنظم العلاقات بين الأطراف التي يشملها الإضراب. كما أكدت وجوب سهر الأغلبية والمعارضة على تجويد النص المتعلق بهذا المشروع القانون.

وردا على المعارضة، قالت الزومي إن الإضراب حق مضمون ويؤطر بقانون تنظيمي، حسب الدستور، والحوار الاجتماعي ليس له الحق في صياغة القوانين، لأن هذا من اختصاص البرلمان وحدة، لا النقابات. مضيفة إلى أن الحكومة، خلال سنة 2021، قامت بالحوار الاجتماعي مع النقابات الأكثر تمثيلية. وتابعت الاستقلالية أن الوزير قبل 7 تعديلات فقط من الأغلبية مقابل 37 من المعارضة، إلى جانب بعض التعديلات التي حصلت على الإجماع. مآخذة على قانون الإضراب فقط المساواة في الاقتطاعات بين الأجير والمأجور.

ومن جهتها، أشارت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن حزب فدرالية اليسار الديموقراطي في اللقاء نفسه، إلى أن دستور 2011 خصص حيزا لمشروع قانون الإضراب ضمن فصل الحريات الجماعية وممارسة الاحتجاج السلمي، مضيفة إلى أن القانون التنظيمي أعلى درجة من القانون العادي، لكن الإشكالية هي كيف سنضمن لفئات المجتمع حقها في الإضراب، وليس الاكتفاء فقط به “كمشروع قانون لم يكن لدينا من قبل”، مع تأكيدها على عدم مصادقة المغرب على المادة 87 من اتفاقية 1948، رغم أنها اتفاقية أساسية في ضمان الحق في الإضراب والحريات النقابيّة.

ونبهت التامني إلى أن هذا المشروع ذو طابع اقتصادي واجتماعي، لذلك يجب أن يعرض على مؤسسات الحوار الاجتماعي، وليس فقط “مشاورة” بعض النقابات، لأن الحوار الاجتماعي يفضي إلى التزامات، عكس المشاورات التي لا تأخذ بعين الاعتبار. مضيفة إلى مشروع قانون الإضراب صيغ بشكل أحادي من قبل الحكومة، خارج الحوار الاجتماعي، وأن الحكومة تكرس للإجهاز على المكتسبات وخدمة مصالح الرأسمال، قائلة “إن الحكومة لا تخدم مصالح الشعب”.

شددت التامني على أن لجنة القطاعات الاجتماعية طالبت بتصور وزاري، وليس تقديمه لتعديلات، لافتة إلى أن هذه التعديلات غير جوهرية، وتعجيزية، ومدافعة عن المشغل، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاستثماري، لأن الإضراب يضر بالإنتاجية. منبهة إلى أن الحكومة من المفترض أن يكون لها تصور مجتمعي، وأن الأغلبية تتبنى التمويه أو الإساءة إلى المعارضة بدل أجوبة مقنعة. كما أضافت أن الحكومة ليس لديها مشروع ولها التفاف على المفاهيم، وبعيدة عن الدولة الاجتماعية، لأن العقل لا يقبل أن يكون لكل وزير منطقه الخاص، حسب ما قالت الاستقلالية خديجة الزومي.

وأكدت فاطمة التامني أن الوعود الانتخابية للحكومة الحالية لم تترجم على أرض الواقع، إذ بلغت نسبة البطالة 13 في المئة، وهناك أكثر من مليوني امرأة تعيل أسرتها في القطاع غير المهيكل، إلى جانب انخفاض نسبة الطبقة المتوسطة. مؤكدة أن هذه الحكومة بعيدة عن مفهوم السياسة، لأن قائدها رجل أعمال، وليس بسياسي.

كما أشارت إلى أن التعديل الحكومي في ما يتعلق بالوزاراء عبثي، وأن الحكومة تدافع عن ولي نعمتها، أي رئيس الحكومة، وليس عن انتظارات الشعب المغربي.

وفي ختام الحلقة، لفتت خديجة الزومي إلى أن هناك مجهودا كبيرا في العديد من الملفات، حيث استطاعت الحكومة تنزيل عدة نقط جاءت بها. أما اليسارية التامني فقد نبهت المغاربة إلى معرفة الجهة الصحيحة التي تستحق أصواتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى