تقرير ..تحديات الجفاف وتغير المناخ تهدد الزراعة في المغرب

فاطمة الزهراء ايت ناصر: صحافية متدربة
كشف تقرير حديث نشرته منصة “ذي غرين بروفيت” عن استمرار التحديات التي يواجهها المغرب فيما يتعلق بتأثيرات تغير المناخ، مع التركيز على التأثيرات السلبية للجفاف المستمر.
وأشار التقرير إلى أن الجفاف المطول يتسبب في مشاكل خطيرة للمملكة، ويهدد الإنتاج الفلاحي، خاصة فيما يتعلق بانخفاض إنتاج القمح وارتفاع أسعاره، مما يعرض الأمن الغذائي للخطر.
وتطرق التقرير إلى معطيات توثيقية تسلط الضوء على هذه الظاهرة، مشيرًا إلى صورة التقطها أحد أقمار “كوبرنيكوس” لإقليم سيدي قاسم، التي تظهر تراجع نشاط زراعة الحبوب في المنطقة، التي كانت تعد في السابق مركزًا رئيسيًا لإنتاج الحبوب في المغرب.
ويرجع هذا التراجع إلى نقص المياه الذي أدى إلى تحول المشهد الزراعي، مما أثر سلبًا على الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن تأثير الجفاف لم يقتصر على خفض إنتاج المحاصيل، بل ألحق ضررًا اقتصاديًا واجتماعيًا كبيرًا بالمجتمع الفلاحي.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة المغربية تعمل على تبني استراتيجيات مبتكرة لمكافحة أزمة المياه وضمان استدامة إمدادات الغذاء في البلاد، وهي جهود تهدف إلى التخفيف من تداعيات هذه المشاكل البيئية على المزارعين والمجتمع المحلي.
وفي سياق آخر، أبرز التقرير أن القطاع الفلاحي في المغرب هو الأكثر تأثرًا بتغيرات المناخ، خاصة في ظل تأخر هطول الأمطار وعدم انتظامها، مما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة. ونتيجة لهذا التأثير المناخي، شهدت الغلة الزراعية انخفاضًا ملحوظًا، ما دفع العديد من المزارعين إلى تقليص مساحات زراعتهم أو حتى التوقف عن الزراعة في بعض المناطق.
وأشار التقرير إلى الأرقام المتعلقة بإنتاجية الحبوب على مر السنين، حيث تبين أن انخفاض إنتاج المحاصيل كان سببًا رئيسيًا في تقليص المساحات المزروعة أو عزلها، بسبب خوف المزارعين من تكرار نفس المشاكل. وهذا الوضع دفع إلى زيادة الاعتماد على الواردات من القمح من الخارج لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وتطرق التقرير إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مواجهة مشكلة الجفاف، حيث تم تنفيذ استراتيجية وطنية لإدارة المياه، تتماشى مع المبادئ التي وضعها الملك محمد السادس.
وتستهدف هذه الاستراتيجية تقليل تأثير الجفاف على القطاع الزراعي عبر تدابير تشمل الحفاظ على المياه وتنويع مصادرها، إلى جانب فتح آفاق جديدة لتحلية المياه كحل أساسي لتأمين موارد المياه في المستقبل.





