بياطرة مفتشو القطاع العام ينددون بمشروع مراجعة قانون الهيئة الوطنية

إعلام تيفي
أعربت اللجنة الوطنية للأطباء البياطرة المفتشين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد لمحاولة تمرير مشروع مراجعة القانون 1.93.230 المتعلق بهيئة البياطرة الوطنية.
وعبّرت اللجنة عن امتعاضها من الطريقة التي تم بها إحالة المشروع على الأمانة العامة للحكومة، عبر بلاغ إخباري صادر عن رئيس المجلس الوطني للهيئة، وذلك بالتزامن مع الحملة الانتخابية لمجالسها، دون فتح أي نقاش مسبق مع الفعاليات البيطرية لتعزيز مضامين المشروع بمقترحات تدعم الديمقراطية في انتخابات الهيئة، وتضمن الشفافية في تدبيرها المالي، مع التأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وسجلت اللجنة أن المشروع يتضمن عدة مخاطر تمس بمبادئ العدالة والشفافية داخل الهيئة، من أبرزها إغفال تحقيق توازن في تمثيلية أعضاء مختلف الفئات المهنية داخل المجالس، مما يعزز تهميش وإقصاء الطبيبات والأطباء البياطرة المزاولين بالإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات الحكومية، رغم اختلاف أطرهم القانونية وطبيعة مهامهم.
وانتقدت اللجنة منح المجلس الوطني صلاحيات مطلقة في تحديد وزيادة الاشتراكات المالية السنوية مع فرض تحصيلها عن طريق الاقتطاع المباشر من أجور العاملين بالقطاع العام، وهو ما يتعارض مع الطبيعة غير الحكومية للهيئة.
وأبرزت اللجنة أن المشروع يفرض على الأطباء البيطريين المزاولين بالقطاع العام عقوبات تأديبية مزدوجة، حيث يخضعون للمساءلة من طرف الهيئة إلى جانب مساطر التأديب الإدارية المعمول بها في المؤسسات العمومية، مما يشكل خرقاً لحقوقهم القانونية.
وعبرت اللجنة عن قلقها من تخصيص اعتمادات مالية لأعضاء مجالس الهيئة مقابل أداء مهامهم، معتبرة أن هذه الخطوة تخرق مبدأ العمل التطوعي الذي يفترض أن يقوم عليه تسيير الهيئة، وتفتح الباب أمام تبذير المال العام في غياب آليات رقابية صارمة.
وانتقدت اللجنة استمرار الاعتماد على منظومة انتخابية متجاوزة وغير مقننة في القانون، مما يسمح باستمرار تحكم أعضاء المجلس الوطني في مسار الانتخابات، سواء عبر تعيين اللجان المشرفة أو عبر التلاعب بلوائح الناخبين، مع الإبقاء على التصويت عبر المراسلة كقاعدة، رغم الانتقادات الواسعة التي طالت هذا الأسلوب.
وسجلت كذلك غياب أي نص في المشروع يحدد عدد الولايات المسموح بها لرؤساء وأعضاء المجالس، مما يفتح الباب أمام احتكار مواقع القرار لفترات غير محدودة.
وأمام هذه الاختلالات، طالبت اللجنة الوطنية للأطباء البياطرة المفتشين بإعادة النظر الشاملة في مشروع هذا القانون، مع اعتماد مبدأ المقاربة التشاركية في صياغته، والأخذ بعين الاعتبار خصوصيات وضعية الطبيبات والأطباء البياطرة المزاولين بالقطاع العام، مؤكدة أنها قد رفعت ملاحظاتها الرسمية إلى الأمانة العامة للحكومة ووزارة الفلاحة بتاريخ 13 فبراير 2025.





