محمد عبود لإعلام تيفي: الدجاج المغربي يغطي 90% من حاجيات السوق ولا حاجة للدجاج المستورد

نجوى القاسمي

بعد أسابيع من الحذر وتطبيق قيود صحية مشددة، أعلنت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في البرازيل أن المملكة المغربية، إلى جانب 16 دولة أخرى، قررت رفع الحظر المؤقت المفروض على استيراد لحوم الدواجن البرازيلية، وذلك عقب التأكد من السيطرة الكاملة على بؤرة إنفلونزا الطيور التي ظهرت سابقاً في مدينة “مونتينيغرو” بولاية “ريو غراندي دو سول”.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم في تصريح خص به موقع اعلام تيفي ، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية هو الجهة المسؤولة عن مراقبة المواد التي كانت مهددة بالإصابة. وأضاف عبود أن السوق المحلي ليس في حاجة ماسة لاستيراد الدواجن البرازيلية،

مشيرا إلى أن تكاليف الإنتاج المحلي لا تتجاوز 7 دراهم للكيلوغرام، في حين يباع الدجاج في السوق بـ 16 إلى 17 درهما للكيلوغرام. واعتبر عبود أن الكميات المستوردة قد تكون محدودة وستوجه أساسا للاستهلاك داخل المطاعم الكبرى.

وأوضح أن حوالي 90% من الاستهلاك اليومي للمغاربة يعتمد على الإنتاج المحلي، معتبرا أن القضية لا تتعلق بمنافسة بين الدجاج المغربي والبرازيلي بقدر ما ترتبط بارتفاع الأسعار المفروض على المستهلكين.

واستشهد عبود بمثال من السوق الأوروبية، حيث تبلغ تكلفة إنتاج الدجاج حوالي 12 درهما، بينما تُفرض على المغاربة أسعار تتراوح بين 16 و17 درهماً. كما لفت إلى أن كلما انخفضت جودة الأعلاف والخدمات، ارتفعت كلفة الإنتاج، وهو ما ينعكس سلباً على الأسعار النهائية.

وأشار إلى أن أسعار الدجاج في سوق الدار البيضاء هذا الأسبوع سجلت حوالي 12 درهما للكيلوغرام، بينما تراوحت الأسعار في الضيعات الفلاحية ما بين 9 و10 دراهم.

وانتقد عبود غياب التواصل والدعم من طرف الوزارة الوصية للمربين الصغار والمتوسطين، الذين وصفهم بأنهم يشكلون العمود الفقري للقطاع. وأكد أن تهميش هؤلاء المربين وغياب مواكبة حقيقية لهم من أبرز أسباب غلاء الأسعار.

وأضاف أن الدعم الذي تم تقديمه سابقا شابته العشوائية واستفادت منه فقط شركات محدودة في قطاع الأعلاف، المفاقيص وبعض المجازر الصناعية، مشيراً إلى أن العقد-البرنامج الذي كان يهدف إلى خفض تكلفة الإنتاج إلى 8 دراهم قبل 2012 لم يُحقق أهدافه، بل أصبح المربون حاليا يواجهون تكلفة تصل إلى 20 درهماً.

كما أكد أن عملية ذبح الدجاج في المجازر الصناعية كان من المفترض أن تصل إلى 50% بحلول 2020، و90% في أفق 2025، لكن الواقع يؤكد أن الوحدات الصناعية لا تغطي حالياً حتى 10% من الإنتاج، في ظل استمرار الاعتماد على وحدات الذبح التقليدية.

وختم عبود حديثه بالتأكيد على أن تصحيح اختلالات القطاع يتطلب تواصلا حقيقيا ودعما مباشرا للمربين الصغار والمتوسطين لضمان استقرار الأسعار وحماية الأمن الغذائي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى