اتفاقية جامعية ثلاثية لتعزيز التعاون العلمي بين المغرب وجزر الكناري

إعلام تيفي
شهد مقر رئاسة حكومة جزر الكناري توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وجامعتي لا لاغونا ولاس بالماس دي غران كناريا، بالإضافة إلى حكومة جزر الكناري.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون البحثي والعلمي بين المغرب وجزر الكناري، من خلال التركيز على مجالات استراتيجية من قبيل الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والماء، والصحة، والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار الانفتاح المتواصل للجامعات المغربية على محيطها الإقليمي، وسعي جزر الكناري إلى ترسيخ علاقاتها مع القارة الإفريقية، باعتبارها امتدادا طبيعيا لمجالها الجغرافي والاقتصادي.
وتشمل الاتفاقية إطلاق أول نداء مشترك لدعم مشاريع بحثية وتكنولوجية بين الطرفين، من المرتقب أن يرى النور قبل نهاية السنة الجارية، بتمويل مشترك من طرف جامعة UM6P وحكومة جزر الكناري، تحت إشراف وزارة الجامعات والعلوم والابتكار الكنارية. وسيمكن هذا النداء من دعم مشاريع لباحثين ومقاولات ومبتكرين من الجانبين.
وجاء توقيع الاتفاقية عقب برنامج مؤسساتي مكثف حضرته شخصيات أكاديمية وممثلو مؤسسات بحثية، حيث تم عقد جلسات عمل ولقاءات علمية، من بينها عرض المشروع الفائز في إطار برنامج “تحدي إفريقيا-الكناري” تحت عنوان “نماذج الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر العظمي تلقائيا انطلاقا من صور الأشعة”، من تطوير الباحثين ميغيل مارتين بيريث من جامعة لا لاغونا وصفية بورحيم من جامعة محمد الخامس بالرباط.
كما شمل البرنامج زيارة إلى مرصد “تايدي” الفلكي بجزيرة تينيريفي، إلى جانب لقاءات بمقر جامعة لا لاغونا لمناقشة آفاق تعميق التعاون في ميادين البحث ونقل التكنولوجيا.
وأكد فرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، خلال كلمته بالمناسبة، أن الاتفاقية تمثل أول مبادرة من نوعها بين جهة إسبانية وبلد إفريقي في مجال البحث والابتكار، مشددا على أن إفريقيا تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لجزر الكناري، وأن العلاقة مع المغرب تقوم على مبدأ الجوار المسؤول والشراكة الخلاقة في الفضاء الأطلسي.
من جهته، أوضح هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أن الاتفاقية تعكس توجه الجامعة في اعتماد الدبلوماسية العلمية، مشيرا إلى أن التعاون مع الجامعات الكنارية سيساعد على مواجهة تحديات ملحة، من ضمنها التغير المناخي، والفلاحة المستدامة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، فضلا عن تبادل الطلبة وتعزيز فرص التمويل المشترك.
أما وزيرة الجامعات والعلوم والابتكار والثقافة الكنارية، ميغداليا ماشين، فقد اعتبرت هذه المبادرة خطوة نحو بناء تعاون علمي قوي، يربط بين الكفاءات ويسمح بتبادل المعرفة في مجالات تمثل تحديات مشتركة.
وعرف اللقاء حضور رئيسي الجامعتين الكناريتين، فرانسيسكو غارسيا ولويس سيرا ماخم، إلى جانب عدد من المسؤولين الأكاديميين وممثلي مؤسسات علمية من قبيل المعهد التكنولوجي للكناري، ومعهد الفيزياء الفلكية، ومؤسسة PLOCAN، والوكالة الكنارية لتنمية الصادرات، والمركز الإسباني للتنمية التكنولوجية، وشبكة المقاولات الناشئة “إيميرخ”، إلى جانب مشاركين من الأوساط البحثية وريادة الأعمال من المغرب وإسبانيا. كما حضرت اللقاء فتيحة الكموري، القنصل العام للمغرب بجزر الكناري.
وتعد هذه الاتفاقية تتويجا لمسار تعاون أكاديمي ممتد بين المغرب وجزر الكناري، وتجسيدا لنتائج برنامج “تحدي إفريقيا-الكناري” الذي سبق أن تم تنفيذه في المغرب والسنغال وموريتانيا بمشاركة عشرات الباحثين من الضفتين.





