منتدى الزهراء يدعو إلى تفعيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة

إعلام تيفي/بلاغ
دعا مجلس شبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية الحكومة المقبلة إلى اعتماد سياسة أسرية مندمجة تستجيب للتحولات الديموغرافية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي، مع التشديد على ضرورة تفعيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، الذي قال إن تفعيله تأخر لأكثر من 15 سنة منذ إقراره بموجب دستور 2011.
وأكد المجلس، في بيانه الختامي لدورته الثانية من الولاية السابعة، أن التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية تفرض وضع الإنصاف الاجتماعي واستقرار الأسرة في صلب السياسات العمومية، بما يضمن تعزيز وظائفها في التربية والرعاية والتضامن، ويستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية المتزايدة.
وسجل المجلس استمرار الضغوط التي تواجهها الأسر المغربية بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والتعليم والصحة، إلى جانب ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل واتساع مظاهر الهشاشة في صفوف العاملات بالقطاع غير المهيكل، فضلا عن استمرار الفوارق المجالية بين الوسطين الحضري والقروي.
ورصد البيان تحولات ديموغرافية، من بينها تراجع معدلات الخصوبة وتزايد نسبة المسنين وتأخر سن الزواج، إلى جانب عزوف عدد من الشباب عن الزواج في ظل الظروف الاقتصادية وانتشار البطالة. متوقفا عند تنامي التوترات الأسرية وحالات التفكك، والتأثيرات المتزايدة للفضاء الرقمي على القيم والعلاقات داخل الأسرة.
واعتبر المجلس أن مواجهة هذه التحديات تقتضي مقاربة شمولية تتجاوز التدخلات القطاعية المتفرقة، من خلال تطوير السياسات الداعمة للأسرة وتعزيز خدمات الوساطة والإرشاد الأسري، بما يساهم في الوقاية من النزاعات الأسرية وتقوية أدوار الأسرة في التنشئة والرعاية والتضامن بين الأجيال.
وفي السياق ذاته، جدد المجلس تأكيده أن إنصاف المرأة وصون الأسرة هدفان متكاملان، داعيا إلى تعزيز حماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف والتمييز والاستغلال، وتوفير مواكبة متكاملة للضحايا، إلى جانب ضمان الدعم المستدام لمراكز الاستماع والإيواء.
كما طالب بتقييم أثر القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والتعجيل بتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، مع الدعوة إلى حماية النساء والأطفال من الابتزاز والتشهير والاستغلال الرقمي، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بما يصون الخصوصية ويتيح الاستفادة من فرص التحول الرقمي.
وجاءت هذه المواقف ضمن أشغال الدورة الثانية لمجلس الشبكة، المنعقدة تحت شعار “وعي متجدد، التزام مؤثر وأثر مجتمعي مستدام”، تزامنا مع اليوم الوطني للمرأة المغربية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة عمل المنتدى والجمعيات المنضوية تحت شبكته، وتدارس مشروع التعاقد لسنة 2027، إلى جانب تبادل الخبرات وعرض المبادرات المتميزة.
وشدد المجلس، في ختام بيانه، على مواصلة الترافع من أجل قضايا المرأة والأسرة، بالاستناد إلى المعرفة والإنصات والعمل الميداني، مع التركيز على تأهيل القيادات النسائية الشابة وضمان انتقال الخبرات بين الأجيال، معتبرا أن كرامة النساء واستقرار الأسر ينبغي أن يشكلا معيارا لقياس أثر الإصلاحات والسياسات العمومية.





