الجبهة الوطنية تدين تواطؤ الحكومة مع لوبيات المحروقات ضد المصفاة الوطنية

اعلام تيفي

عبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، في بيان  توصل به موقع اعلام تيفي  صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي يوم الخميس 10 يوليوز 2025، عن استيائها العميق من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الشركة بعد تسع سنوات من تعطيل التكرير وتحرير أسعار المحروقات، محذرة من التداعيات الكارثية لسوء تدبير هذا الملف الحيوي.

التحرير دون شروط والمواطن أول الضحايا

تؤكد الجبهة أن قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، تم في غياب أدنى شروط المنافسة، وفي ظل احتكار فعلي للسوق من طرف فاعلين قلائل، مما عمّق الأزمة الاجتماعية وزاد من معاناة المغاربة أمام الارتفاع الصاروخي للأسعار. وقد رُفع الدعم عن المحروقات تحت ذريعة إصلاح صندوق المقاصة وتمويل قطاعات التعليم والصحة، غير أن الواقع ـ بحسب الجبهة ـ يكذب هذه الشعارات.

رغم الغرامات الرمزية التي فرضها مجلس المنافسة على كبار موزعي المحروقات، إلا أن السوق لم يشهد أي تغيير ملموس. وتورد الجبهة أن أرباح هذه الشركات تضاعفت من متوسط 8 مليارات درهم سنويا (بين 2016 و2021) إلى أكثر من 12.3 مليار درهم خلال 2023 و2024، ليتراكم ما مجموعه 80 مليار درهم من الأرباح “الفاحشة” منذ بدء التحرير.

وترى الجبهة أن هذه الأرقام تظهر أن الدافع الحقيقي وراء تحرير الأسعار لم يكن إصلاح المقاصة، بل تمكين الفاعلين من مضاعفة هوامش أرباحهم، حتى مع توفر فرص استيراد الغازوال الروسي بأسعار منخفضة.

السيادة الطاقية مهددة والتجاهل الحكومي مرفوض

اعتبرت الجبهة أن مواصلة الحكومة التفرج على تدهور معدات سامير وتدمير الثروة البشرية بداخلها، أمر غير مبرر لا بتحكيم دولي ولا بمبررات اقتصادية، بل يدخل  حسب وصفها  في إطار تواطؤ صريح مع لوبيات المحروقات والعقار.

وأكدت أن تفعيل تكرير البترول من جديد عبر سامير من شأنه تغطية 67% من حاجيات المغرب النفطية، وضمان مخزون استراتيجي، وتوفير ما يفوق 4500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، فضلا عن توفير حوالي 25 مليار درهم من العملة الصعبة سنويا.

وفي ختام بيانها، طالبت الجبهة الوطنية بضرورة تحلي الحكومة بالشجاعة السياسية والجرأة المطلوبة، لإنقاذ هذه المنشأة الوطنية الاستراتيجية، التي لم تحطم فقط على مستوى التجهيزات، بل جرى طمس مكاسبها البشرية والاجتماعية والاقتصادية، في تناقض صارخ مع شعارات السيادة الطاقية و “التصنيع الوطنيو”تشجيع الاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى