حقوقيون يشككون في رواية انتحار الطفل الراعي ويطالبون بمحاكمة المتورطين

إعلام تيفي الرباط
طالبت لجنة منبثقة عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق فوري ومستقل في ظروف وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن، بجماعة أغبالو التابعة لإقليم ميدلت، معبرة عن رفضها القاطع لفرضية الانتحار التي تم تداولها، ومعتبرة أن الأمر يتعلق بـ”جريمة قتل مكتملة الأركان” في محاولة للتستر على الجناة والمتواطئين معهم.
وأشارت اللجنة، التي تضم فروع الجمعية بكل من جهتي درعة تافيلالت وبني ملال خنيفرة، إلى ما وصفته بـ”المعطيات الصادمة” بمسرح الحادث، من بينها غياب العقدة في الحبل، وسلامة عنق الطفل، ووجوده جاثياً على ركبتيه، علاوة على قصر العصي التي عُلق عليها الحبل مقارنة بقامته. كما أكدت أنها قامت بتوثيق شهادات مباشرة من أبناء المنطقة، تعزز فرضية تعرض الطفل للعنف.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن الحادث يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، الذي تضمنه المواثيق الدولية والدستور المغربي، كما يفضح استمرار استغلال الأطفال في أعمال شاقة وقاسية، وحرمانهم من أبسط حقوقهم، كالتعليم والحماية.
ودعت اللجنة إلى كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، ومحاسبة كافة المتورطين دون تأخير، مؤكدة على ضرورة ضمان استقلالية التحقيق، وحماية قبر الطفل من أي محاولة للتلاعب بالأدلة، إضافة إلى توفير دعم اجتماعي واقتصادي مستعجل لأسرة الطفل، التي تعاني من هشاشة اجتماعية واضحة.
وختمت لجنة “الحقيقة والمساءلة” تأكيدها عزمها متابعة الملف بكل الوسائل القانونية المشروعة إلى حين تحقيق العدالة للطفل الضحية، وكشف ملابسات القضية كاملة، والقطع مع الإفلات من العقاب، ترسيخاً لقيم العدل والأمن القانوني.





