الصناعة التحويلية..ارتفاع مرتقب في الإنتاج خلال الفصل الثالث

إعلام تيفي
خبر_ أظهرت النتائج الأخيرة للبحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، منحى تفاؤلياً لدى أرباب مقاولات قطاع الصناعة التحويلية الذين يتوقعون تسجيل ارتفاع في الإنتاج خلال الفصل الثالث من سنة 2026. وتُعزى هذه التوقعات الإيجابية بالأساس إلى التحسن المرتقب في أنشطة كل من “الصناعات الغذائية”، و”الصناعة الكيماوية”، و”صنع منتجات أخرى غير معدنية”.
وفي مقابل ذلك، يُرتقب أن تشهد أنشطة أخرى تراجعاً في الإنتاج، أبرزها “صناعة السيارات”، و”صناعة الملابس”، و”صناعة الورق والورق المقوى”، في حين يرجح أغلبية الفاعلين في هذا القطاع استقرار حجم الموارد البشرية وعدد المشتغلين.
وعلى مستوى باقي القطاعات الصناعية، تشير التوقعات الخاصة بالفصل الثالث من السنة ذاتها إلى توجّهات متباينة بين نمو الإنتاج واستقرار مناصب الشغل. ففي قطاع الصناعة الاستخراجية، يتوقع أرباب المقاولات ارتفاعاً في حجم الإنتاج بفضل التحسن المرتقب في نشاط استخراج الفوسفاط، يقابله انخفاض محتمل في عدد المشتغلين.
كما يتطلع الفاعلون في قطاع الصناعة الطاقية إلى زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتحسن المرتقب في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”، مع احتمال تسجيل ارتفاع في التشغيل. بالمقابل، يتجه قطاع الصناعة البيئية نحو الاستقرار سواء على مستوى الإنتاج لا سيما في أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء” أو على مستوى أعداد العاملين.
وفي استعراضها لحصيلة الفصل الثاني من سنة 2026، أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن قطاع الصناعة التحويلية قد يكون سجل ارتفاعاً في الإنتاج، استناداً إلى الأداء الإيجابي لأداء أنشطة “صناعة السيارات”، و”صنع الأجهزة الكهربائية”، و”الصناعة الكيماوية”، وذلك بالرغم من الانخفاض الذي طال “صنع الورق والورق المقوى” و”صناعة النسيج”.
وقد بلغت نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية المستعملة في هذا القطاع 75 في المائة، وسط تقييم عادٍ لمستوى دفاتر الطلب واستقرار في أعداد المشتغلين. وعلى صعيد الإكراهات التشغيلية، واجهت 34 في المائة من مقاولات القطاع صعوبات في التموين بالمواد الأولية خاصة المستوردة منها، بينما اعتبرت 19 في المائة منها أن وضعية الخزينة كانت صعبة، وهي النسبة التي ارتفعت لتصل إلى 27 في المائة لدى مقاولات “صناعة الملابس”، رغم تسجيل مستوى عادي لمخزون المواد الأولية.
وأمّا بالنسبة لباقي القطاعات خلال الفصل الثاني من السنة نفسها، فقد سجل قطاع الصناعة الاستخراجية انخفاضاً في الإنتاج نتيجة تراجع نشاط الفوسفاط، رافقه انخفاض في عدد المشتغلين وتزايد في أسعار بيع المنتجات. وفي قطاع الطاقة، شهد الإنتاج ارتفاعاً بفضل انتعاش أنشطة “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البيع وتراجع في حجم التشغيل.
وعلى صعيد قطاع البيئة، خيّم الاستقرار على مستوى الإنتاج بفعل ركود أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء”، كما استقر عدد المشتغلين وظل مستوى دفاتر الطلب ضمن مستوياته العادية.





