الزياني لـ”إعلام تيفي”: قانون المحاماة ليس تراجعا بل هدم لأركان المهنة

أميمة حدري
انتقد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مضامين القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبرا أن عددا من مقتضياته تمس باستقلالية المهنة وبالمكتسبات التي راكمها المحامون، ومعبرا عن رفضه لما وصفه بتوجه نحو التضييق على المهن المستقلة والحريات.
وقال الزياني، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، على هامش الندوة الصحفية التي نظمتها الجمعية مساء اليوم الخميس، بعد اجتماع مكتبها التنفيذي الذي خرج بقرار مواصلة الإضراب المستمر منذ أشهر، إن ما حملته القوانين المنظمة لمهنة المحاماة والصحافة ومهن قانونية أخرى يعكس، بحسب تقديره، توجها يقوم على مزيد من الضبط، معتبرا أن بعض المقتضيات تصل إلى حد إجهاض مقتضيات دستورية مرتبطة بالحقوق والحريات.
وشدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن الاختيار الديمقراطي والانفتاح وحقوق الإنسان والحريات تمثل، في نظره، خيارات نهائية للمملكة المغربية، بعد المسار الذي قطعته البلاد في هذا المجال، مؤكدا أن المطلوب من الحكومة هو تكريس هذه الاختيارات بما ينسجم مع السياسة العامة للدولة والرؤية الملكية.
وانتقد الزياني بشكل خاص ما تضمنه القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بمجرد تراجع في بعض المقتضيات، وإنما بما وصفه بـ”هدم لأركان المهنة”، في إشارة إلى ما يعتبره مساسا بالحقوق المكتسبة للمحامين وبحصانة الدفاع واستقلاليته.
كما سجل المتحدث اعتراضه على تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل في تدبير وتنظيم هيئات المحامين، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا بالاستقلال الذاتي للمهنة وبآليات تدبيرها المهني.
وفي السياق ذاته، انتقد الزياني القيود المفروضة على مشاركة بعض المحامين في الانتخابات المهنية، إلى جانب ما وصفها بقيود رقابية لا تتلاءم مع طبيعة مهنة المحاماة، معتبرا أن تراكم هذه المقتضيات من شأنه التضييق على المهنة والحد من استقلاليتها.
وأكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المحاماة ستظل متمسكة بالقانون وبالمبادئ المرتبطة بالحقوق والحريات، مشددا على أن المهنيين سيواصلون الدفاع عن المكتسبات الدستورية التي راكمها المغرب، وعن استقلالية المهنة باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة العدالة.





