مشروع مالية 2027 يضاعف الضريبة على السجائر الإلكترونية إلى 100 درهم ويقر زيادات تدريجية على التبغ

مديحة المهادنة
يتجه المغرب إلى تشديد النظام الجبائي المفروض على السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ، من خلال إجراءات جديدة تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، تقضي بمضاعفة الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على السجائر الإلكترونية من 50 إلى 100 درهم للوحدة، إلى جانب إطلاق إصلاح ضريبي تدريجي يشمل السجائر التقليدية ويمتد إلى غاية سنة 2031.
ويقترح المشروع توسيع نطاق هذه الضريبة لتشمل مختلف أصناف السجائر الإلكترونية، سواء ذات الاستعمال الواحد أو القابلة لإعادة الشحن، فضلاً عن أجهزتها ومكوناتها، بما فيها الخراطيش والخزانات، بعدما كان تطبيقها مقتصراً على السجائر الإلكترونية ذات الاستعمال الواحد بموجب قانون المالية لسنة 2025.
ويأتي هذا التوجه، وفق المعطيات الواردة في مذكرة تقديم المشروع، لمعالجة الثغرات التي أتاحتها طرق جديدة لتسويق أجهزة التدخين الإلكتروني، خصوصاً عبر بيع مكوناتها بشكل منفصل، وهو ما سمح لبعض المنتجات بالإفلات من الضريبة المعمول بها.
وبالموازاة مع ذلك، يتضمن المشروع إصلاحا جديدا لجبايات التبغ المصنع خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، يرتكز على رفع تدريجي للمكون النوعي للضريبة من 645 إلى 1053 درهماً لكل ألف سيجارة، مع زيادة النسبة الضريبية من 57.5 إلى 61.5 في المائة، ورفع الحد الأدنى للاستخلاص من 1025 إلى 1346 درهماً لكل ألف سيجارة.
وعلى مستوى المداخيل العمومية، تتوقع الحكومة ارتفاع عائدات الضريبة الداخلية على استهلاك التبغ المصنع إلى 19.32 مليار درهم سنة 2027، مقابل 17.72 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تناهز 9.05 في المائة.
وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز الموارد الجبائية وتقليص الفوارق الضريبية بين أصناف السجائر، إلى جانب الاستجابة للاعتبارات المرتبطة بالصحة العامة، في ظل التحذيرات الصحية من مخاطر التدخين الإلكتروني، خصوصاً في صفوف الشباب.
وتظل هذه التعديلات، التي قد تنعكس على أسعار بيع السجائر ومنتجات التدخين الإلكتروني، رهينة باستكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية على مشروع قانون المالية لسنة 2027.





