منذ توليه التجارة الخارجية.. حجيرة راهن على توسيع قاعدة المصدرين وتعزيز حضور المغرب دوليا

أميمة حدري
منذ تسلمه مهامه على رأس قطاع التجارة الخارجية، انصب اشتغال عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، على مواكبة الدينامية التي عرفتها الصادرات المغربية، وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، وتوسيع حضور المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، في وقت أظهرت فيه المؤشرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة تطورا لافتا في أداء عدد من القطاعات التصديرية.
وحسب حصيلة عمر حجيرة، الذي عين في 23 أكتوبر كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة مكلفا بالتجارة الخارجية من طرف الملك محمد السادس، فقد ارتفعت قيمة الصادرات المغربية من 329 مليار درهم سنة 2021 إلى 469 مليار درهم سنة 2025، بزيادة تجاوزت 42 في المائة، وهو التطور الذي تزامن مع تحسن أداء مجموعة من القطاعات الإنتاجية وتعزيز موقعها ضمن منظومة التصدير الوطنية.
وكان قطاع السيارات من أبرز القطاعات التي واصلت تسجيل أداء قوي، بعدما بلغت صادراته 154 مليار درهم، بزيادة قدرها 77 في المائة، فيما وصلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته إلى 100 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 24 في المائة.
كما حافظت الفلاحة والصناعات الغذائية على حضورها ضمن القطاعات الرئيسية المصدرة، بعدما بلغت قيمة صادراتها 87 مليار درهم، بزيادة بلغت 24 في المائة، بينما سجل قطاع النسيج والجلد صادرات بقيمة 44 مليار درهم، بنمو وصل إلى 20 في المائة.
وفي المقابل، عززت قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة موقعها في خارطة الصادرات، إذ بلغت صادرات قطاع الطيران 29 مليار درهم، بارتفاع قوي بلغ 79 في المائة، فيما وصلت صادرات الإلكترونيات والصناعات الكهربائية إلى 17 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 57 في المائة.
وأظهرت هذه النتائج أن منظومة التصدير المغربية واصلت توسيع قاعدة القطاعات المساهمة فيها، بالتوازي مع تنامي حضور الصناعات الحديثة ذات القيمة المضافة المرتفعة، وهو ما أتاح للمنتوج المغربي تعزيز موقعه في عدد متزايد من الأسواق الخارجية.
وعلى مستوى الإطار التجاري الدولي، استفاد المغرب من شبكة تضم 12 اتفاقية للتبادل الحر مع أكثر من 100 دولة، حيث وجهت 82 في المائة من الصادرات المغربية إلى شركاء تجمعهم بالمملكة اتفاقيات للتبادل الحر، فيما جاءت 94 في المائة من الاستثمارات الأجنبية من دول مرتبطة بهذه الاتفاقيات.
وفي موازاة ذلك، شهدت المرحلة التي تولى خلالها حجيرة مسؤولية التجارة الخارجية الاشتغال على برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، الذي حدد أهدافاً ترمي إلى تحقيق أكثر من 80 مليار درهم من الصادرات الإضافية، وخلق 76 ألف فرصة شغل، واستقطاب 400 مصدر جديد.
ولم يقتصر إعداد البرنامج على تحديد أهداف رقمية، بل اعتمد على مقاربة تشاركية شملت أكثر من 1200 مشارك، إلى جانب تنظيم لقاءات وزيارات جهوية وتخصيص 40 ساعة للاستماع إلى الفاعلين الاقتصاديين، أسفرت عن تجميع 524 مقترحا همت نحو 60 موضوعا.
وعكست هذه المقاربة توجها نحو ربط السياسات المرتبطة بالتجارة الخارجية بالواقع العملي للمقاولات والمصدرين، من خلال الوقوف على الإكراهات التي تواجههم والاستماع إلى مقترحاتهم قبل تحديد الأولويات والإجراءات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وبذلك، حملت حصيلة الفترة الأخيرة مؤشرات على استمرار توسع النشاط التصديري المغربي، سواء من حيث القيمة الإجمالية للصادرات أو من حيث تنوع القطاعات المساهمة فيها، في وقت اتجه فيه الاشتغال على التجارة الخارجية نحو توسيع قاعدة المصدرين وتنويع الأسواق والاستفادة بصورة أكبر من الفرص التي تتيحها الاتفاقيات التجارية للمغرب.
وقد شكلت هذه المعطيات أرضية لمرحلة جديدة من العمل في مجال التجارة الخارجية، عنوانها رفع القدرة التصديرية للمقاولات المغربية، وتحسين ولوجها إلى الأسواق الدولية، وتحويل شبكة الشراكات التجارية التي راكمتها المملكة إلى فرص إضافية أمام الاقتصاد الوطني.





