من أزرو.. لقجع: بغينا المغرب يمشي بسرعة الـTGV و”التراكتور” مازال فيه البلايص

أميمة حدري
اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مدينة أزرو لتوجيه رسائل انتخابية حملت وعودا وبرامج وأرقاما، داعيا المغاربة إلى المشاركة في انتخابات 23 شتنبر، ومؤكدا أن الحسم في صناديق الاقتراع يبقى رهينا باختيار المواطنين بين البرامج والالتزامات المعروضة عليهم.
وقال لقجع، خلال لقاء حزبي اليوم الجمعة 11 شتنبر، إن “البام” قدم برنامجا قال إنه واضح ومبني على أرقام والتزامات مرتبطة بشكل مباشر بالقضايا التي تشغل المغاربة، وفي مقدمتها التعليم والصحة والقدرة الشرائية والشغل وأوضاع الشباب والمتقاعدين، مشيرا إلى أن صياغته تمت بطريقة مبسطة حتى يكون في متناول الناخبين وقابلا للفهم والمقارنة.
وربط المسؤول الحكومي رهانات الحزب بقدرة المغرب على الارتقاء بمؤسساته وخدماته العمومية، خصوصا في مجالي التعليم والصحة، متحدثا عن طموح الوصول إلى مراتب متقدمة عالميا، تصل إلى المرتبة السادسة، مع إقراره بأن بلوغ هذا المستوى ليس مهمة سهلة، لكنه اعتبر أن تحقيقه يظل ممكنا بالإرادة وحسن الاختيار والعمل.
ولم يغفل لقجع ملف القدرة الشرائية، الذي اعتبره من القضايا التي تستدعي تدخلا، متحدثا عن اعتماد الآليات القانونية والاختيارات المتاحة من أجل تحسين مستوى معيشة المغاربة.
كما خص المتقاعدين بجزء من حديثه، مقترحا رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، باعتبار أن هذه الفئة قضت عقودا في العمل وتستحق، بحسب طرحه، شروط عيش تحفظ كرامتها.

وبخصوص الشباب، قدم لقجع تصورا يقوم على مواكبة الشاب منذ فترة الدراسة إلى حين دخوله سوق الشغل أو إطلاق مشروعه الخاص، معتبرا أن المطلوب هو خلق الظروف التي تجعل المغرب فضاء مفضلا أمام الشباب لبناء مستقبلهم، خصوصا أن هذه الفئة، وفق تعبيره، أثبتت قدرتها على النجاح والإبداع داخل البلاد وخارجها.
وانتقل لقجع إلى ملفات المرأة والأسرة والحماية الاجتماعية، قبل أن يربط إصلاح قطاع الصحة بمبدأ صون كرامة المواطن، مؤكدا أن تصور الحزب يقوم على توفير مستشفى يضمن جودة الخدمات واحترام المواطنين أثناء الولوج إلى العلاج.
وفي حديثه عن المسار الذي يريده “البام” للمغرب، شدد لقجع على ضرورة تجاوز ما وصفه بمنطق السير بسرعتين، مؤكدا أن المشروع الذي ينخرط فيه الحزب يروم مغربا يسير بإيقاع واحد. مختصصرا فكرته باستعمال صورة القطار فائق السرعة، قائلا إن “بغينا المغرب يمشي بسرعة الـTGV، ماشي بسرعة الوعود”، في إشارة إلى ضرورة استبدال الوعود الانتخابية المتكررة بالعمل المتواصل.
وأكد عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن حزبه يريد تحويل برنامجه إلى التزام عملي تجاه المغاربة، يقوم على العمل والإخلاص والاجتهاد اليومي، بدل الاكتفاء بتقديم وعود مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، مشددا على أن الحزب مستعد، وفق تصوره، لأن تتم محاسبته على ما يلتزم به.
وقبل نهاية اللقاء، دعا لقجع المواطنين إلى الاطلاع على البرنامج الانتخابي للحزب والاستماع إلى مرشحيه قبل اتخاذ قرار التصويت، قبل أن يختم كلمته برسالة انتخابية مستوحاة من الرمز الذي يخوض به “البام” الاستحقاق، قائلا: “التراكتور ركبوا فيه بزاف، ومازال فيه البلايص، واللي بغا يركب مرحبا به”، في دعوة مباشرة إلى الراغبين في الالتحاق بالحزب ودعم اختياره الانتخابي.





